الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

ما ذهب اليه يقينا منه - بأن علي بن أبي طالب، بقبوله التحكيم - في أمر من أمور الله ـ وقبوله أن ينزع عنه معاوية بن أبي سفيان لقب «أمير المؤمنين، انما قد تجنب سبيل الحق، وأنه بذلك قد سقطت بيعته، ولم تعد طاعته واجبة وقد وقف ابن وهب عند ذلك الحد، فلم يقل بأن عليا قد كفر بالاسلام، بل لم يستحل قتاله فاذا كان الأباضية يعتبرون ابن وهب من أسلافهم، فانهم لا يقولون بذلك الا بعد أن أكدوا أنه لم يقل مما ذهب اليه الخوارج فيما بعد من تكفير من سواهم واستحلال استعراضهم على هذا النحو يمكن لنا أن نذهب الى أن ابن وهب كان ممن أخذ عنهم جابر بن الا أننا لا نذهب الى أن علاقة خاصة قد ربطت بين، وصحبهم، وتأثر بهم زيد

جابر وابن وهب، لما هو ثابت من أن واقعة النهروان انما كانت - في أرجح الأقوال -

في السنة السابعة والثلاثين من الهجرة أى أن جابرا كان عند وفاة ابن وهب لم يبلغ العشرين من عمره وحتى وفاة ابن وهب مازال فى فترة التكوين العلمي والفكرى، ولم يكن قد اشتهر أمره بعد

وقد استقر «القعدة، في البصرة فيما بعد ومن المرجح أن تكون علاقة جابر بن زيد بهم قد ابتدأت فى ذلك الوقت 00 أى بعد واقعة النهروان، ولجوء مرداس ابن أدية التميمي وأصحابه للبصرة فى أواخر العقد الرابع من القرن الأول الهجرى (1) 00 على أن أمر انضمام جابر الى القعدة، ونصرته له، ومشاركته في نشاطهم انما تمت - حسبما يتضح من استقراء الحوادث - خفية، وبأسلوب لا يلفت • فطوال ولاية ابن زياد) للبصرة (كان جابر يصلى الجمعة خلفه النظر اليه وعندما كان يسأله أصحابه من (القعدة (عن ذلك كان يجيبهم «انها صلاة جامعة، وسنة متبعة، (2).

وهناك واقعتان تؤكدان انضمام جابر الى هذه الجماعة منذ ذلك الوقت مع

حرصه فى ذات الوقت على اخفاء أمره، واخفائه عن ولاة الأمر من الأمويين:

(1)

(2)

- الواقعة الأولى ما يروى عن حرصه على التردد الى مكة والتقائه

د عوض خليفات: المرجع المذكور - ص 90 بتصرف

الحارثي: العقود الفضية

- ص 97

10.