الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٦١بابن عباس، وكان يذهب دائما بصحبة من يدعى فقاس بن الاسود بن قيس ـ الذي كان معروفا أنه من تلك الجماعة - حتى كان أحد الأعوام عندما مضى جابر الى مكة منفردا
دون صاحبه - فلما سأله ابن عباس عنه قال له انه في سجن ابن زياد
فقال له ابن عباس: وانه لمتهم؟ قال جابر: نعم قال ابن عباس: «اللهم بلى
ثم سأل جابرا وقال: «أوما أنت متهم؟ فقال جابر: اللهم بلي» (1)
والمواقعة الثانية يرويها أبو سفيان محبوب بن الرحيل ان يذكر أن شيخا
من القعدة يدعى أبو سفيان قنبر قد أخذه عبد الله بن زياد وجلده ليدله على أحد من المسلمين (القعدة (فلم يفعل، قال جابر بن زيد: وكنت قريبا منه وما كنت أنظر الا أن يقول هذا هو، فعصمه الله (2)
•
وعلى ذلك يمكن لنا أن نقرر أن علاقة جابر بجماعة «المسلمين» - الاباضية - بدأت أول الأمر علاقة تأثر بآراء ومسلك ابن وهب الراسبي رحمه الله، ثم انضمام للجماعة ثم في مرحلة استقرار الجماعة فى البصرة فيما أعقب واقعة النهروان من كما تقرر أن جابرا لم يكن ممن استحلوا الخروج بالسيف أو استعراض جماعة المسلمين بحال من الأحوال وأنه بذلك لم يكن من الخوارج في فترة من فترات حياته على الاطلاق (3).
أحداث
•
(ب) مع أبي بلال مرداس:
واذا كان أبو بلال قد تولى زعامة القعدة فى تلك المرحلة كما ذكرنا سابقا فان
علاقته بجابر كانت وثيقة جدا حتى ليروى أن الرجلين ظلا لسنوات عديدة يترددان على مكة - ربما فى موسم الحج - ويلتقيان بكبار الصحابة، وعلى رأسهم ابن عباس وعائشة وان أبا سفيان بن الرحيل ليروى أن جابر بن زيد وأبا بلال مرداس دخلا - فى أحد الأيام - على عائشة رضى الله عنها فعاتباها على ما كان منها يوم الجمل. قال: فاستغفرت الله تعالى وتابت مما كانت قد دخلت فيه (4).
(1)
(2)
(3)
(4)
3333
الشماخي: السير: ص 96
المصدر السابق
- ص 92
الدرجيني: الطبقات الجزء (2) - ص 206
الحارثي: العقود الفضية: ص 107
- 101 -