الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٦٩مجاعة ولحق بسفنه فركبها، وكتب الى الحجاج فأخرج له في طريق البر عبد الرحمن ابن سليمان في جند كثيف من أهل الشام .. وأمكن لمجاعة أن يدخل وعبد الرحمن بالعسكر الى عمان .. وقد تمكن سليمان وسعيد أن يحملا ذراريهما وسوادهما ومن خرج معلما من قومهما ولحقا ببلد من بلاد الزنج حتى ماتا هناك ويروى أن الجيش الظافر على أثر دخوله عمان ارتكب العديد من الموبقات ونهب الكثير وفعل فيها غير الجميل» (1) وبذلك خمدت هذه الحركة التي كانت قد قويت في عمان، وأمكن للحجاج أن يقضى عليها، وقد استعمل على عمان من بعد الخيار بن سبرة المجاشعي (2) (هـ) بين جابر بن زيد والحجاج بن يوسف:
وهكذا نرى أن دعوة جابر وقد اكتسبت لها أنصارا وقوة في عمان لم تغب عن أعين الحجاج، حتى لقد أبلغ الأمر الى عبد الملك بن مروان وبادر الى وأد هذه
6
الثورة - أو الحركة الاستقلالية - في مهدها. كما تنبه الى قوة الأزد في العراق فحال بينهم وبين نصرة عشيرتهم في عمان، بل وحذرهم من أى اتصال مع اخوانهم في عمان .. وكان من الطبيعي أن يتأثر الأزد فى العراق بذلك كله، وأن يزداد ضيقهم
بعد أن وصلهم ما فعله جيش مجاعة بأهلهم فى عمان من اذلال ونهب واساءة وقد دفعهم ذلك الى أن يعلنوا غضبهم على الحجاج وأن يعتبروه هو المسؤول عن كل ما حدث سواء لاهليهم في عمان أو لقبيلتهم فى العراق «فسخطوا عليه، وتمنوا زوال حكمه» (3) 00 ولم يتوقف جابر طوال ذلك عن دعوته، وبث الكراهية للحجاج بين الأزد، حتى تمكن من اقناع كثيرين من الأزد وعلى رأسهم أفراد من آل المهلب من الرجال والنساء الى الانضمام اليه واتباع دعوته (4)
وعند هذا الحد لم يتردد الحجاج من أن يأخذ جابر بن زيد نفسه، بالشدة ولا يكتفى بمجرد التضييق عليه، بل اودعه السجن هو وبعض أصحابه ومنهم
تحفة الأعيان - ص 76
(4)
3333
(2)
المصدر سالف الذكر - ص 77
- ص
بلاذري: الانساب ج (7) -
318
الشماخي: السير 9 ص 75 - الحارثي: العقود الفضية
159
-
- ص 104