الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

دعى بالقفاف (1) وقد وضعوا على مدخل السرداب سلاسل من الحديد فاذا سمعوا

صلصلتها هو وأتباعه اشتغلوا بصنع القفاف (2)

وكان اختيار هؤلاء الدعاة يتم من بين أهل الأمصار نفسها التي يرسلون اليها، وكان أبو عبيدة فى ذلك يأخذ بعين الاعتبار أن أهل الأمصار أكثر معرفة بأحوالها، وبطباع الناس فيها، كما أنهم مرتبطون بهم ارتباط أهل البلد الواحد ومن ثم يكونون أقوى أثرا، وأيسر عملا يقول أبو سفيان: أخبرنى بعض بني يسر .. قال: قدم الينا أبو عبيدة مرة حاجا، ومعه أمرأة من المهلبيات .. قال: فلما فرغوا من حجهم، قالت: يا أبا عبيدة انى أريد المقام بمكة. قال: لاتقيمي، الخروج أفضل لك. قال ابن مسروق فقلت: وأنا أخرج معكم يا أبا عبيدة قال: أما أنت فأقم - قال: فقلت: تأمر هذه بالخروج معك، وتأمرنى بالقيام؟ قال: لأنك أنت قريب من مكة، ونحن بعيد منها (3) - ولعله راعى فى ذلك أن الداعية من أهل مكة - أو ممن يجاورها - هو الذى يقيم فيها ويمضى في دعوته .. أما المرأة، وهي ليست من أهل مكة، فعليها أن تعود الى مصرها وأسرتها

الافادة من مواسم الحج وجهود التجار:

-

وفضلا عن هذه التنظيمات الدقيقة التي هيأت للدعوة سبيل الانتشار، ونظمت العلاقة ما بين الدعاة في مختلف الأمصار وبين مركز الدعوة في البصرة فقد حرص أبو عبيدة على الافادة من أمور أخرى اتخذها سبيلا لنشر المذهب، وتكثير أتباعه

والمؤيدين له:

6

6

- وكان من أهم ذلك مواسم الحج السنوية حيث يلتقى المسلمون من مشارق الأرض ومغاربها .. فكان أبو عبيدة يحرص على حضورها بنفسه، حيث يجمتع بمن يأنس فيهم ميلا، فيتحدث اليهم وينشر بينهم الدعوة واذا لم يحضر بنفسه موسم الحج عمد الى اختيار نفر من كبار فقهاء المذهب ودعاته وارسالهم للنهوض بهذه المهمة ويروون أن منازل هؤلاء المشايخ وخيامهم كانت بمثابة مدارس متنقلة لنشر المذهب الاباضى، وملتقى لأهل الدعوة من مختلف الأمصار (4).

(1)

(Y)

(3)

333

(4)

- ص 188 الحارثي: العقود المفضية

الشماخي

أشياء من سعف النخل

الاباضية فى موكب التاريخ ج (1) ص 157

الدرجيني: الطبقات

-ص

الشماخي: سير ص 107

245

C

- 172 -

-

السير

90

القفاف) الذي يصنع