الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

وفي سبيل تحقيق ذلك حرص على أن يوجد ما يسميه بعض الكتاب العصريين

—

بالمجتمع المغلق» (1) الذي يقتصر على الانصار والاتباع - أو يضم «جماعة المسلمين» - كما كانوا يطلقون على أنفسهم فقد رأى أبو عبيدة أن في داخل المجتمع الذي لايضم سوى الأنصار والأتباع والمؤمنين بالدعوة خطرا عليها حتى لقد حذر أصحابه وأتباع دعوته من التعامل مع الولاة والحكام وعدم قبول أي منصب (2) ففى مثل هذا المجتمع يمكن أن تزداد أواص الترابط، وأن يتجنب الدعاة أسباب الفرقة، كما يمكن تنظيم الصفوف واستكمال المعدة، وتقوية العقيدة

- وفي نفس الوقت كانت دعوته بأن يسود هذا المجتمع الحب والاخاء وأن تجلله روح التضحية والفداء، وأن يجمع أفراده التعاون والتضامن. بل وأن تكون له موارده التى تغذى ما يمكن اعتباره بيت مال الجماعة (3) وكانت هذه الموارد تغذيها فريضة فرضها على اتباع الدعوة القادرين يؤدونها عن طيب خاطر للمشرف على بيت المال، وهو - حاجب الطائي الذي كان له ـ كما يروى الدرجيني - مهمة الاشراف على الأمور المالية وشئون الدعوة وسواها كما أن كبار التجار والأثرياء من أتباع المذهب كانوا يقدمون لبيت المال الكثير من الصدقات التي أتاحت

للدعوة كامل عدتها من المال

ولم يغفل أبو عبيدة دعاته في الأمصار، وما فتئ يمدهم بالمال والعتاد

4

وبالنصح والتوجيه، ومازال كذلك حتى أثمرت دعوته ونجح الدعاة في اقامة امامة

الظهور في أنحاء متفرقة: فى الجزيرة العربية كحضرموت واليمن وعمان وغيرها على النحو الذي نورد بعض معالمه فى المباحث التالية:-

113

1

د عوض خليفات: نشأة الحرة كـ الاباضية ص

الشماخي: سير: ص 113

الشماخي: سير: ص 101

(1)

(2)

(3)