الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

المبحث الثاني عافية

انتشار المذهب الاباضي في الجزيرة العربية حضرموت - اليمن - الحجاز وانتصاره

عبد الله بن يحي طالب الحق:

عابدا

كان عبد الله بن يحي بن عمر الكندى من حضرموت وكان مجتهدا وكان قاضيا لابراهيم بن جبلة عامل القاسم بن عمر على حضرموت، وهو

عامل مروان على اليمن (1)

وكان عبد الله ممن اعتنقوا المذهب الاباضى .. بل كان من «حملة العلم اتصل بأبي عبيدة، وأخذ عنه، وكان على رأس دعامة المذهب في اليمن

وقد اشتد

جور

فقد

الولاة على أهل اليمن، الى الحد الذي يصفه عبد الله ابن يحي

فيما يروى عنه (2) - بقوله: «رأيت باليمن جورا ظاهرا، وعسفا شديدا، وسيرة في الناس قبيحة» وقد أفزع ذلك الظلم عبد الله فقال لأصحابه: ما يحل لنا المقام على مانرى .. وبادر عبد الله فكتب الى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة - مولى بني تميم - والى غيره من الأباضية في البصرة يشاورهم في الخروج

ويروى أن أبا عبيدة كتب اليه يقول: «ان استطعت ألا تقيم يوما واحدا فافعل فان المبادرة بالعمل الصالح أفضل، ولست تدري متى يأتى عليك أجلك، ولله خيرة من عباده يبعثهم اذا شاء لنصرة دينه، ويخص بالشهادة منهم من يشاء»

وكانت تلك

هي بداية تغير مسار الحركة الاباضية وانتقالها من مرحلة

الدعوة السرية الى مرحلة الظهور

"

ولعل الذي دعا أبا عبيدة الى ذلك يتركز فى الأسباب الآتية:-

ان الحركة الاباضية كانت تجد لها أنصارا وأتباعا عديدين في اليمن وكانوا ذوى عدة وقوة وكان دعاتها ذوى نشاط واسع ومكانة مؤثرة

- ان اليمن كانت تقع على أطراف الدولة، وتبعد الى حد ما عن حواضرها

- 176 -

الحارثي: العقود الفضية

- ص 187

الحارثي: المرجع المذكور - ص 188

(1)

(2)

32