الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٨٧- ان تلك الفترة شهدت ضعف الدولة الأموية، وشيوع الفرقة بين البيت الأموى نفسه، فضلا عن وقوع مؤثرات مختلفة في أمصار عدة، فقد حدثت ثورة في الشام، كما ثار العباسيون في مناطق أخرى.
ان أهل اليمن أنفسهم كانوا قد ضاقوا بعسف الولاة الأمويين، ولقوا من
الجور والظلم، ولم يجدوا منهم الا سوء المعاملة (1)
وفضلا عن ذلك فقد كان عبد الله بن. ي من أقوى الدعاة وأكثرهم نشاطا وأوسعهم مكانة، وهو ينتمى الى قبيلة كندة، ومن الطبيعى أن يحظى بمؤازرتها
ومساندتها
وكان من علماء الأباضية وفقهائها المشهورين في اليمن أيضا في تلك
الفترة وائل الحضرمى وهو من تلاميذ أبي عبيدة المعروفين.
موافقة أبي عبيدة:
الظالم
والمال
وعلى ذلك أذن أبو عبيدة لعبد الله بن يحي باعلان حركته والخروج على الامام بل وأرسل اليه المدد والذخيرة من البصرة آمده بالرجال والسلاح وكان على رأس من قدموا الى عبد الله بن يحي بحضرموت أبو حمزة
المختار بن عوف الأزدى أحد بني سليمة، ويلج بن عقبة (2) وهما من عمان.
وقد حمل أولئك المناصرون الى عبد الله بن يحي كتابا من أصحابه بالبصرة يحمل اليه وصاياهم ويقول: اذا خرجتم فلا تغلوا ولا تغدروا، واقتدوا بسلفكم الصالحين، وسيروا سيرتهم فقد علمتم أن الذى أخرجهم على السلطان العبث
في اعمالهم» (3) الانتصار في حضرموت:
وما أن وصل الكتاب والمدد الى عبد الله بن يحي حتى دعا أصحابه، وأعلنهم بالأمر وما انعقد عليه العزم، وتشاوروا وبايعوه اماما لهم (4) وكان بذلك أول امام ظاهر لجماعة من الاباضية .. وقد عرف منذ ذلك الوقت بطالب الحق
()
(4)
3333
البلاذري: الانساب - (ج 2 ص 273 -
المختار وبلج من بلدة (مجز (الواقعة في الناحية الشرقية
من ولاية صحار
•
الحارثي: المعقود المفضية
- ص 188
الحارثي: المرجع المذكور ص
188
البلاذري: الانساب (ج) 2 - ص 272 - والحارثي: نفس المرجع - ص 188
177 -