الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

خطبة طالب الحق: الصدق

هذا، وقد خطب طالب الحق في الناس فى أول عهده بدخول صنعاء .. فحمد

الله عز وجل، وأثنى عليه ثم قال:

انا ندعوكم الى كتاب الله وسنة نبيه واجابة من دعا اليهما الاسلام ديننا

ومحمد نبينا، والكعبة قبلتنا، والقرآن امامنا

-

رضينا بالحلال حلالا لا نبغى به

بديلا، ولا نشترى به ثمنا قليلا، وحرمنا الحرام ونبذناه وراء ظهورنا

لدعاء

•

ندعو الى فرائض بينات، وآيات محكمات، وآثار مقتدى بها، ونشهد أن الله

صادق فيما وعد، وعدل فيما حكم، وندعو الى توحيد الرب، واليقين بالوعيد والوعد، وأداء الفرائض، والأم ربالمعروف، والنهي عن المنكر، والولاية لأهل ولاية الله، والعداوة لأهل عداوة الله - ثم دعا الناس الى اتباعه وذكر أن من يتابعونه «يكون لهم من الأجر ما لأفضلهم، ومن قسمة الفيء ما لبعضهم .. ، هذا أن شاركوا في الجهاد من قال بقولهم، ولم يجاهد معهم فعليه أن يدعو الى هذا الرأى بقلبه ولسانه .. ثم قال «ومن كرهنا فليخرج بأمان الله الى ماله وأهله، ويكف عنا يده ولسانه، فان ظفرنا لم يكن عرض لنا نفسه، ولم يحملنا على سفك دمه» (1)

ولعل هذه الخطبة توضح منهج الاباضية في الدعوة:

فهم يدعون الى العمل بالكتاب والسنة

- وهم يوالون كل من والاهم.

وهم لا يتعرضون بأذى لكل من لا يحاربهم

أما

- وذلك كله ايمان منهم بأن أهل القبلة كلهم مسلمون لا يجوز تكفيرهم، ولا

تحل أموالهم أو دماؤهم الا ردا لعدوان

السير الى مكة والحجاز:

(1)

وكان من الطبيعي أن يفكر طالب الحق في أن يوسع نطاق دعوته، وأن يرنو

البلاذرى: أنساب: ص 374 - والحارثي: المرجع المذكور ص 192

—

179