الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

الناس فيه وقد عقدت الامامة في فترة من الفترات للجلندى بن مسعود وهو من كبار الأباضية (1).

وعمان - منذ كانت - بلد ذات موارد كافية، يمكن لها أن تعتمد في حياتها على مواردها، وأهلها أهل عمل وزراعة وصيد وتجارة، وعلى ذلك فهي تحرص على استغلالها، وتعتمد في حياتها على دخلها، وبالتالى فانها لا ترتبط بالحكومة الأموية أو العباسية الا ارتباطا شكليا

من كل ذلك وجد المذهب الاباضى أرضا صالحة في عمان لغرس شجرة عقيدته

،

فانتشر فيها، وأصبح من عمان الكثيرون من دعاته ومناصريه، ممن اتصلوا بقادة المذهب أو كانوا هم أنفسهم أولئك القادة ولعلنا نذكر أن الساعد الايمن لطالب الحق في حركته وحربه وانتصاراته كان أبا حمزة الشارى العماني

امامة المجلندى (الاباضي) في عمان:

ومن هنا، فانه على اثر انهزام الاباضية فى الجزيرة العربية، في الحجاز ثم في حضرموت وصنعاء، ومتابعة الأمويين لقادتهم، وأخذهم للاباضيين بالشدة والعسف سواء في العراق أو سواها من أنحاء الجزيرة العربية .. لم يبق للاباضية

من حصن سوى عمان .. ففي عمان:

1

يجدون الأمن والأمان

- وفيها يجدون الأنصار والمؤيدين

-

وفيها يلقون النصر والعون والمؤازرة

- وفيها يمكن لهم أن ينادوا بمذهبهم، ويعلنوا معتقدهم

ومن هنا كان من الطبيعى أن يرى قادة المذهب في البصرة أنه قد أن لعمان أن تعلن الامامة .. ولعل مما ساعد على ذلك سقوط الدولة الأموية في ذلك الوقت سنة 132 هـ - وقيام الدولة العباسية، وما شاع فى مختلف أنحاء الدولة الاسلامية من ثورات واضطرابات

وقد أعلن العمانيون مبايعتهم للجلندى بن مسعود كأول امام ظهور لهم .. بل واعتبروه هو خليفة المسلمين، ودعوا بقية المسلمين لمبايعة الجلندى خليفة لهم (2).

33

(1)

(2)

السالمي، تحفة الاعيان - (ج) 1 - ص 88

الحارثي: العقود المفضية ص 253 السالمي: تحفة الاعيان (ج) 1 ص 88 - 92

186