الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

ويروى السالمي في التعريف بالجلندى ورواية البيعة له ما يأتي:-

هو أحد بني الجلندى بن المستكبر بن مسعود بن الحرار بن عبد عز بن معولة ابن شمس وأن سبب امامته أن أبا العباس المعروف السفاح، ولى أخاه أبا جعفر المنصور على العراق، وولى المنصور على عمان جناح بن عبادة بن قيس الهنائي ثم عزله، وولى ولده محمد بن جناح - فلان للمسلمين، ووافقهم على ما يحبون حتى صارت ولاية عمان لهم، فعند ذلك عقدوا الامامة للجلندي ابن مسعود سببا لظهور الاسلام وقوة شوكته، وكان عادلا مرضيا وكان الجلندى ممن حضر

طالب الحق

فكانت

بيعة عبد الله بن يحي وقد سار الجلندى فى عمان خير سيرة، فأظهر الحق، وعمل به، وأخذ الدولة من يد أهل الجور، وبرئ من الجبابرة وأشياعهم، ودان بقتال أهل البغى ولم يستحل مع ذلك غنيمة، ولا سبى ذرية، ولا استعراضا بالقتل من غير دعوة (1)

سيرته في الامامة:

وقد دامت امامة الجلندى سنتين وشهرا

وكانت سيرته حسبما يذكره التاريخ

ويثبته مثلا يحتذى

يروى السالمي في هذا الصدد أن منير بن النير وصف سيرة الجلندي في الامامة ومن معه من بوارع القوم فقال: لم يأخذوا الصدقة بغير حقها، ولم يضعوها في غير موضعها، ولم يستحلوها من الناس على غير الاثخان في الارض، والحماية والكفاية، والمكافحة عن حريم المسلمين، بل أخذوها بحقها بعد احكام الامور التي تعينهم في دين الله، وحفظ الرعية، ثم وضعوها في موضعها، وقسموها على أهلها بحكم القرآن «فريضة من الله، والله عليم حكيم. .

--

قال: ولا يولون أمرهم، ولا يبعثون فى حوائجهم، ولا يستعملون على صدقاتهم وأهل رعيتهم، ولا يستقضون على أهل ولا يتهم الا أهل الثقة، وأهل العلم والفهم والورع والنزاهة المعروفين بالفضل، الموصوفين بالخير من أهل البيوتات من قومهم غير سقاط ولا أدعياء ولا متهمين ولا مقترفين ..

(1)

السالمي: المصدر السابق - ص 88 - 89

1

- 187