الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٩٨قال: ولا يتعلق عليهم بالسباب، ولا يلجأ اليهم القبيح، ولا يتهمون في دينهم، مرضيون في اخوانهم، متبع رأيهم: معروف فضلهم، معروفون به، قد أحكمت آراؤهم فى قوة الحق، واحكام أمور الدين
- وقال: وعلى كل مائتين من الشراة الى ثلاثمائة الى أربعمائة قائد من أهل الفضل والحجا والبصيرة والثقة والمعرفة والعلم والفقه والحزم والقوة
6
وعلى
كل عشرة من أصحابه مؤدب من أهل الفقه يعلمهم الدين ويؤدبهم على المعروف ويسددهم عن الزيغ، ويقيمهم على الطريقة، ويهديهم سبيل الرشاد، ليست الدنيا من ذكرهم، ولا جمع المال من شأنهم، ولا الشهوات من حاجاتهم
قال: وكان المرء منهم يرزق فى الشهر سبعة دراهم فى غلاء من السعر فيصبر
على القوت اليسير، رغبة فى الآخرة والثواب من عند الله
- قال، وكانوا أهل فقه، وأهل علم وحلم وتؤدة وتودد ووقار وسكينة ولب وعقل وبر ومرحمة وصدق ووفاء وتخشع وعبادة وورع وتحرج وصلة ونصيحة ظاهرة مقبولة، لا يطمعون بمطامع السوء، ولا يتعاطون من الناس الحقوق، ولا يدخلون فى خصومات الناس ولا يجتعلون على استخراج الحقوق، ولا يسترشون على طلب الحوائج التي تعنيهم من أمر الرعية، ولا يستفضلون فى الرزق على الشبعة ولا يغتاب بعضهم بعضا يحرصون على آدابهم في الدين، ومع أهل الدين.
ويكرهون العيوب، ويهجرون أخلاق الفجور والمعاصي
تلك هي صفاتهم ومسلكهم ومناهجهم فى الحكم وسياسة الناس، وتلك كانت سمات امامتهم التي قامت ظاهرة لمدة سنتين كاملتين وشهر واحد في النصف الأول من القرن الثانى لهجرة الرسول عليه الصلاة والسلام
استمرار الاباضية رغم غلبة العباسيين لهم:
وقد أمكن للعباسيين بعد هذه الفترة أن يبعثوا بجيشهم وعلى رأسه خازم بن خزيمة التميمي وقد اتجه هذا الجيش أول الأمر لحرب الصفرية في جزيرة ابن كاوان فهزمهم .. ثم ظل يراقب سواحل عمان فترة قبل أن يمضى الى اقليم جلفار» من عمان وأرسل الى الجلندى يطلب اليه الطاعة للخليفة العباسي، فلما
188
-