الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

وقد سبق أن ذكرنا «أن أبا الشعثاء قد ألف ديوانه، الذي كان حمل بعير

"

منقولة عن مصادرها الموثقة

وسلسلتها الذهبية فهو بذلك أول من ألف ودون في السنة النبوية

فيما يروى - وكان يذكر بالسنة النبوية المطهرة

الامام جابر ـ كما ذكرنا

1

6

وكان

قد تلقى العلم عن الصحابة وبلغ فيه مبلغا كبيرا، حتى

أن ابن عباس كان يقول: اسألوا جابر بن زيد، فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم

علمه» (1)

ولذلك فقد أقبل نقلة السنة على الأخذ عنه، فروى عنه البخاري ومسلم في صحيحهما أحاديث معروفة، وشهد له الكثير من أهل العلم بالضبط والفطانة والأمانة فنقلوا آثاره فى مؤلفاتهم، واحتجوا بأبو ابه في أحكامهم (2) كما انتفع بعلمه كثيرون، وفى مقدمتهم تلامذته، أبو عبيدة مسلم والربيع بن حبيب وأتباعهما

وأصحابهما

وقد عاش جابر بن زيد كما عاش غيره من كبار التابعين يجاهد لاحياء سنة رسول الله بالقول والعمل، ويدعو سرا وعملا الى أن الأمة الاسلامية يجب أن تحافظ على شريعة الله لتكون خير أمة أخرجت للناس (3)

وكان الأباضية يصدرون عن رأيه فى جميع أمورهم، كما كان يصدر عنه كثير من غيرهم من المسلمين

وقد نقل العلامة السالمي بعض ما ورد من أقوال عن جابر بن زيد، وانها في

جملتها لتكشف عن معدنه النفيس، وأنه كان العالم الفقيه، السابق، الى الفضل البالغ درجة عظمى من الكمال، زعيم المذهب بعلمه وفقهه وسعة أفقه

•

"

يقول صاحب العرى الوثيقة فى شرح كشف الحقيقة: كان جابر بن زيد عالما عظيما من أجلة العلماء، فكان شيخه ابن عباس رضى الله عنهما، يعرف له أشياء طالما أحال اليه أمثالها، ولولا فضيلة الصحبة لكان جابر بن زيد في الجبهة العلمية أول من يحمل العلم الفقهى بين نبغاء الأمة ولذلك روى عنه أكثر أهل المذهب

(1)

333

الدرجيني: الطبقات - ص 105

على يحيى معمر الاباضية في موكب التاريخ السيابي ازالة الوعثاء - ص 27 - 32

-

الحلقة الاولى - ص 143 وما بعدها

199