الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢١١

كان أبو عبيدة مسلم ممن أخذ العلم عن جابر، وأصبح بعده مرجع الأباضية

دون خلاف وقد تولى التدريس

—

كما أشرنا الى ذلك من قبل - وعنه أخذ العلم

خلق كثير، وقد اضطر لما كان يلقى من عنف واضطهاد الى التستر والتخفي

وأبو عبيدة هو من وصفه الشماخي بقوله:

ومع ذلك فلم يسلم من سجن الحجاج تعلم العلوم وعلمها، ورتب روايات الحديث وأحكمها، وهو الذي يشار اليه بين اقرانه، ويزدحم اليه لاستماع ما يقرع الاسماع من زواجر وعظة (1)

»

14

- وقد حمل العلم عن أبي عبيدة كثيرون الى المشرق والمغرب وهم الذين تحدثنا عنهم وقد عرفوا بحملة العلم. وهم الذين نشروا المذهب ونقلوه ودافعوا عنه في حضرموت وصنعاء والجزيرة وشمال أفريقيا كما ذكرنا كما كان منهم أيضا حملة العلم الى عمان ..

وكان من اتباعه أيضا الربيع بن حبيب - وهو الفقيه المشهور، وصاحب المسند الصحيح .. وقد أدرك الربيع جابر بن زيد، وصحب أبا عبيدة .. وتتلمذ وقد روى الربيع مسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد .. أو عن ضمام

عليه

عن جابر بن زيد عن الصحابة، وأكثرهم رواية عن ابن عباس رضي الله عنه

- وقد حمل عن الربيع من أهل عمان العلم من البصرة ونقلوه الى عمان المشايخ الخمسة المشهورون وهم: أبو المنذر بشير بن المنذر - ومنير بن النير الجعلاني وموسى بن أبي جابر الأزكوى – ومحبوب بن الرحيل - ومحمد بن المعلى الكندي وقد انتشر بفضل هؤلاء الخمسة العلم في عمان، وازدهرت فيها حركة علمية كبيرة وكان الربيع يقول: اخذت الفقه من ثلاثة أبي عبيدة وأبي نوح وضمام بن السائب (2) ومن هنا «شبهوا العلم بطائر طار من المدينة، وفرخ بالبصرة، وطار الى عمان

فكانت مقره».

وكان عبد الله بن اباض - الذي نسب اليه المذهب

1

هو المجاهد علنا - المناضل

في سبيل تحقيق الحقائق، وتصحيح قضايا العقول فيما أحدثه أهل المقالات والبدع

(1)

33

(2)

الاباضية في موكب التاريخ

ازالة الوعثاء

- ص 41

1

الحلقة الاولى - ص 158