الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢١٢من الزور والافتراء، وكان شديدا فى الله تعالى، وله مناظرات مع أهل التفلسف
كانت الحجة الدامغة (1) وقد ظل عبد الله بن اباض هو المدافع عن الحق المناضل لأهل السوء، المعترض للباطل عن الانتشار والاشاعة له في بلاد المسلمين
المحامى عن أهل الحق، المناصر لهم وكان هو المدافع عن «المسلمين، اذ كان جمهورهم فى العراق أن ذاك كجابر بن زيد، والربيع بن حبيب، والخليل بن أحمد ومن هم من اضرابهم من أهل العلم كأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وضمام بن السائب وكلهم أئمة علم، وحملة لشريعة الاسلام
- الخلاصة:
ومما تقدم يمكن لنا أن نخلص الى الحقائق الآتية:-
-
- ان المذهب الاباضي انما قد أخذ أصوله، وبنى قواعده وعقائده على أقوى الاسس وامتنها، مأخوذة من القرآن الكريم والسنة الثابتة المطهرة
- ان امام الاباضية في ذلك هو جابر بن زيد الذي تلقى العلم وحفظه، والذي تفقه في الدين، وأفتى، وقد أخذ ذلك كله عن الصحابة الأجلاء وأخصهم العبادلة
الثلاثة.
ان آراء الأباضية وقد بنيت على هذه الأسس السليمة القوية وقد استمدت. اصولها من تلك المنابع الصافية لتبدوا خالصة لوجه الله، متوافقة مع شرعه
لا تحيد عنه.
المذهب الاباضى يكون بذلك «أول المذاهب المعتدلة الصحيحة، وأول مذهب
ثبت الأصول الثابتة نشأة، وأقربها الى عصر النبوة
(1) الشماخي السير - ص 50