الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

المبحث الثاني

استناد المذهب الى صريح الكتاب وصحيح

1 - الاباضية والكتاب والسنة:

السنة

4

يقول علماء الأباضية في أكثر من موضع (1): نحن على هذا من أول العهد نعرف بالاباضية معرفة تمييز، ونحن أهل الاستقامة وأهل الحق في الاسلام تحقيقا على قواعد الكتاب العزيز .. وأكثر علمائنا فى الصدر الاول الامام أبو الشعثاء الا أننا لا نتحيز لمذهب خاص ونترك ما سواه بل مذهبنا مذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومذهب ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد الخدرى، وعائشة أم المؤمنين، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، ومذهب الخلفاء

الراشدين

-

فان كان لهؤلاء مذهب خاص فهو مذهبنا والا، فمذهبنا القرآن والسنة حلالهما حلاننا، وحرامهما حرامنا، لانبغى بهما بديلا، ولا ننهج عنهما سبيلا، ولا نقلد غيرهما اذا لزم التقليد، هما اللذان أوصانا نبينا عليه الصلاة والسلام باتباعهما

2 - طبقات تسلسل ما عليه المذهب الاباضي:

وقد أورد العلامة السالمي - فى كتابه تحفة الاعيان السلسلة التي يقول بها

الاباضية، ويرفعون المذهب الاباضى على أسس من حلقاتها

يقول رحمه الله فى ذكر من أخذوا عنه دينهم الصحيح (2)

من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بنقل الثقات الفضلاء .. أخذوا ذلك عن أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب وأبي عبيدة بن الجراح ومعاذ ابن جبل وعبد الرحمن بن عوف وعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وأبي ذر، وسلمان، وصهيب، وبلال وأبي بن كعب، وزيد بن صوحان ولأصحابنا في آثارهم أخذ كثير عن غيرهم ومن بعدهم عبد الله بن وهب الراسبي وأصحابه الذين جاهدوا

(1)

33

(2)

راجع على سبيل المثال: تحفة الاعيان للسالمى، والكشف والبيان للقلهاتي - والذهب الخالص للشيخ محمد بن يوسف اطفيش تحفة الاعيان - ص 85