الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢١٤معه يوم
النهروان حتى استشهدوا - رحمهم الله - على الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ثم من بعدهم فروة بن نوفل الأشجعي، ووداع بن حوترة الأسدى، ومن شهد معهما يوم النخيلة، ثم قريب والزحاف، ثم عروة ومرداس ابنا حدير وأصحاب مرداس الذين دعوا الى دين الله حتى استشهدوا عليه، ثم جابر بن زيد، وصحار بن عباس، وجعفر بن السماك، وعبد الله بن اباض، وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة .. ثم عبد الله بن يحي الامام طالب الحق والمختار بن عوف وأبو الحر علي ابن الحصين ومن استشهد معهم، ثم الربيع بن حبيب وضمام بن السائب الخ».
وانه ليتضح مما تقدم حرص السالمي على ايراد جميع من أخذ أو روى عنهم
المذهب الاباضى حتى وان لم يكونوا من الفقهاء الكبار
الخلاصة:
على أنه يمكن لنا أن نلخص من كل ما تقدم الى ما يأتي:-
ان جابر بن زيد في ايضاح أسس المذهب انما كان مستندا الى القرآن الكريم وكان حريصا على العمل به، وبث ذلك بين أتباعه وتلاميذه، وان مدرسته قامت على حسن فهم الكتاب الكريم والعمل به والالتزام بأحكامه نصا وروحا.
عن
تلقى جابر الأحاديث النبوية الكريمة عن أوثق مصادرها أكرم الصحابة وأكثرهم فقها وان جابرا بعقليته الممتازة، وروحه السمحة، وما أفاض به الله عليه من الهام استوعب ذلك كله وتشربه، وراح ينشره، لتلاميذه ويلقنه لاتباعه فكان أولئك أعلاما في الفقه والدين
1
ان حملة العلم الذين حملوا المذهب الى مختلف الأمصار كانوا ممن تربوا في مدرسة أبي عبيدة وهو تلميذ جابر الفقيه 00 وكانوا بالتالي أهل فقه وعلم ودين المذهب الاباضي قام على أسس واضحة ومتينة من الكتاب الكريم والسنة
المطهرة، وانه بالتالي قد برئ من النزعات المنحرفة، والآراء الضالة المذهب ـ معناه هو الفهم الصحيح للاسلام والتطبيق الواضح
لأسسه ومبادئه وقيمه
ولعل ذلك يدعونا الى أن نورد خلاصة لما يدعو اليه المذهب مستمدة مما كتبه
علماء الاباضية
204