الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

عفان فى صدر خلافته .. وعليه مضى علي بن أبي طالب عندما قاتل أهل الفتنة القائمين لقتاله حتى قتل منهم الوفا، حتى رجع، وحكم الرجال على حكم أمضاه الله ليس لأحد أن يحكم فيه برأيه.

فاعتزله المسلمون عند ذلك، وقدموا على أنفسهم اماما وهو عبد الله بن وهب الراسبي، فسار اليهم علي فقاتلهم بالنهروان 00 فبقى من بقى منهم في الأمصار والنواحى، وهم خلق كثير، فبقوا متمسكين بما وجدوا عليه أسلافهم عاضين على وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - فى اتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده، فنصبوا على ذلك الائمة، واذهبوا فى رضا الله الانفس .. فأظهروا للناس معالم الاسلام، وذكروهم بسيرة النبي عليه الصلاة والسلام. فأمرنا تبع لأئمة المسلمين قبل نزول الفتنة، ورأينا اليوم تبع لرأيهم، وتأويلنا القرآن تبع لتأويلهم لسنا ممن يزعم أنه قد أفاد اليوم علما فى القرآن والسنة حتى غلبهم .. وقد أورد بعد ذلك تلخيصا لعقائدهم بما لا يخرج عما ذكره القلهاتي الاولي

- خلاصة:

4

وانه ليتبين بجلاء ان الاباضية انما تقوم عقيدتهم على الفهم الصحيح للاسلام مأخوذا من موارده ومنابعه الاولى

فهم يعتبرون أنفسهم الفرقة الناجية التي ذكرها رسول الله عليه الصلاة والسلام فى حديثه، لأنهم أهل الاستقامة الذين يتمسكون بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

•

- وهم يأخذون بسنة خليفتى رسول الله الراشدين أبي بكر وعمر .. كما يأخذون بسنة عثمان وعلي في صدر خلافتهما الأولى حتى غير وبدل، والثاني حتى قبل التحكيم

A

ال والأباضية بعد ذلك لم يأخذوا شيئا عمن ولي الأمر من الامويين وانما كان لهم امامهم: الراسبي، ثم جابر بن زيد، ثم أبو عبيدة ومن خلفه وكلهم يأخذون بالسنن المحمدية على النحو الذي ذكرنا

والأباضية لذلك قد فارقت كل الفرق الأخرى: لما يراه الاباضية من أن تلك