الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠الفرق وان اتفقت معهم في أمور إلا أنهم يخالفونهم في أمور أخرى
والاباضية
لا يرون الا العودة الى كتاب الله وسنة نبيه والتمسك بهما دون خروج أو تحريف
أو تبديل
والأباضية يرون أن الايمان قول وعمل ونية واتباع سنة، وأنه ايمان بالله
وملائكته ورسله والغيب واليوم الآخر و ايمان بأن الله متفرد في ذاته وصفاته وأن الايمان يوجب العمل بأركان الاسلام كما أنزلت والتمسك بأحكامه كما وضعت والتخلق بأخلاقه سلوكا وعملا ..
الله
والأباضية يوالون كل من يعمل بالحق ويبرأون من كل من لا يتجنب محارم
- تلك هى أسس العقيدة عند الاباضية
على أن ذلك اجمال لا يغنى عن تفصيل في بعض الأمور التي انفرد فيها الاباضية بآراء استمدوها من الكتاب والسنة، وخالفوا فيها ما قالت به بعض المذاهب الأخرى. مما سنعرض له بشيئ من التفصيل فى الفصلين الأخيرين من هذا الباب
الفصل الثاني
الفرق بين الأباضية والخوارج
ينسب البعض الاباضية الى الخوارج، فيذكرون أن الأباضية احدى فرق. الخوارج .. وتثبت الحقائق التاريخية والدراسات الفقهية أن الأباضية ليسوا من الخوارج. وان كنا قد عرضنا لذلك في ثنايا هذه الدراسة في أكثر من موضع،
4
الا اننا نرى أن مقتضيات البحث تستلزم أن نفرد هذا الفصل الدراسة تلك القضية، فنجلى وجه الحق فيها
•
واننا سنبين أول الأمر ماذا يعنيه اصطلاح الخوارج واذا ما خلصنا الى تحديد ذلك كان لنا أن نتساءل ما هى الشبهة التي دفعت البعض الى القول بأن الأباضية من الخوارج؟ لنمضى من بعد نفند هذه الشبهة وندفعها وندحضها بما هو ثابت من الوقائع التاريخية ومن صحيح أقوال زعماء المذهب وسلوك أئمتهم وقادتهم