الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٢١المبحث الأول
ما لمقصود بالخوارج؟
مفهوم الخروج:
ربما كان مفهوم الخروج - أول الأمر
1
يدور حول معنى سام ولا يدل على
ما انتهى اليه على يد بعض من وصفوا بالخوارج ..
فقد كانت فكرة الخروج من الأفكار التي قيل بها في مجال الثبات على المبدأ بعمق ووفاء، والحرص على طبع الواقع الاجتماعي الاسلامي بطابع اخلاقي يكاد يكون مطلقا (1) ..
وللخروج معنى قرآني اسلامي، فانه يطلق على الجهاد في سبيل الله قال الله تعالى: (ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت، فقد وقع أجره على الله) (2) 00 وقال: (ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة، ولكن كره الله انبعاثهم، فثبطهم، وقيل اقعدوا مع القاعدين) (3) وفيه أيضا قوله تعالى:) فقل لن تخرجوا معى أبدا ولن تقاتلوا معى عدوا) (4)، ويقابل الخروج التخلف والقعود - ويقابل الخوارج: القاعدون والخوالف، والخالفون - قال تعالى: (فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله، وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله) (5)، وقوله: (انكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين) (6)
وقوله (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف، وطبع على قلوبهم، فهم لا يفقهون) (7).
•
على أن هذه المعانى الكريمة ليست هي المقصودة دائما عندما نطلق كلمة
الخوارج
(1)
(2)
(°)
3203332
(4)
(د)
د عمار طالبي: آراء الخوارج الكلامية - ص 15 - 18
سورة النساء آية 100
سورة التوبة آية 46 سورة التوبة آية 83 سورة التوبة آية 81 سورة التوبة آية 83
سورة التوبة آية 87