الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤المحكمة الأولى من انكار التحكيم .. فان الخوارج الآخرين قد شاركوا في انكار التحكيم، فكانت - من ثم - شبهة الجمع بين كل منكرى التحكيم في صعيد واحد. أما السبب الثانى فان تسمية الخوارج لم تكن معهودة في أول الأمر، وانما هي انتشرت بعد استشراء أمر الأزارقة، ولم تعرف هذه التسمية في أصحاب علي المنكرين للتحكيم والراضين به، ولعل أول ما ظهر هذا اللفظ بعد ثبوت الامر لمعاوية والاستقرار (1) فان الامويين أطلقوا هذه التسمية على كل من يعارض «ملكهم العضوض،، ولم يفرقوا في ذلك بين من هم على الحق والاستقامة (الاباضية) وبين سواهم من متطرفى الخوارج كالأزارقة ويكفى أن كل هؤلاء لم يكونوا من المؤيدين المتحمسين لبني أمية.
ولعلنا بعد ذلك يصبح فى امكاننا أن نرد الشبهة وندفع التهمة عن الاباضية فهم ليسوا احدى فرق الخوارج بالمعنى الذى يسلكهم مع سواهم بل الأباضية في ميزان
العدالة
•
المبحث الثالث
دفع شبهة الخارجية عن الاباضية
في دفع هذه الشبهة سوف نعرض لبعض الوقائع، ثم نعرض لتحليل آراء الخوارج
وبصفة خاصة الازارقة -
1 - بعض الموقائع التاريخية:
- من الثابت أن الأباضية لم يسلوا السيف على أحد من أهل التوحيد قط، ولم تقع منهم حرب ضد أحد من المسلمين، وحتى عند اشتداد الازمة من الحجاج ابن يوسف الثقفى وزياد بن أبيه، اللذين اشتد في مطاردة «المسلمين» لمجرد الظنة، فانهم صمدوا وصبروا.
(1)
،
من الثابت أن نافع بن الازرق خرج من البصرة الى الاهواز، فغلب عليها
أبو اسحاق ابراهيم اطفيش: الفرق بين الاباضية والخوارج - ص 9
- 214 -