الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧الرسول الله صلى الله عليه وسلم .. فقد قال الرسول عام الفتح» لاهجرة بعد اليوم،
فهذا يدل على خطأ الخوارج
وأما نقض ما احتجو به من تشريك أهل القبلة واستعراضهم بالسيف، فان الله سبحانه وتعالى حكم فى أهل القبلة خلاف ما حكم فى المشركين، وانه لم يحكم في أهل البغى السبى والغنيمة، وانما حكم فيهم بدمائهم، وأحلها ان بدأوا بعدوان فعلى الآخرين أن يدافعوا عن أنفسهم
وأما تشريكهم أهل القبلة وتحريم مناكحتهم وموارثتهم - فان
>>
جماعة
الدعوة بعد قتل عثمان بن عفان بثلاثين سنة أو ماشاء الله من ذلك أمرهم واحد وكلمتهم جامعة، وسيرتهم مرضية، لا ينقمون على قومهم الا ما أحدثوا من الجور،
4
•
ولا يعيبون عليهم شيئا ما تمسكوا بالعدل، يناكحونهم، ويوارثونهم، ويصلون معهم ويحجون معهم، ويأكلون ذبائحهم ويؤدون اليهم الأمانات، ويعلمون أن الله
لا يقبل منهم شيئا من أحداثهم حتى يعلموا بحكم كتاب الله وسنة نبيه، ويستكملوا جميع حق الله، ويفيئون الى أمر الله، ويعرفون أنه ليس بمنزلة حرب رسول الله من أهل الأوثان، لانهم لو كانوا يرونهم تلك المنزلة ما ناكحوهم، ولا وارثوهم.
والفروج
4
- ومما أضل الله به) الخوارج (وأعمى أبصارهم أنهم يشهدون على أنفسهم أن الله لا يقبل منهم صرفا ولا عدلا، وأنهم مشركون مالم يخرجوا، وأنهم اذا خرجوا استعرضوا الناس بالسيف، واستحلوا منهم ما حرم الله عليهم من الدماء والاموال ويتأولون لذلك قوله تعالى: (ان الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس فى الكتاب أولئك يلعنهم الله، ويلعنهم اللاعنون الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا فاؤلئك أتوب عليهم وانا التواب الرحيم (1)، وفي هذا نورد رأيا لكاتب حديث ممن عنوا بدراسة المذهب الاباضى وجعلوه موضوعا لدراسات جامعية وهو الدكتور عمار طالبي فقد ذكر في هذا الشأن في رسالته ما نصه
- YIV -
سورة البقرة آية 159 وما بعدها
(1)