الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤ما لغلو في الدين اذا جهلت. والغلو في الدين أن يقال على الله غير الحق، ويعمل
بغير كتاب الله الذي بين وسنة نبيه التي سن ..
فليس من غضب لله حين عصى، ورضى بحكم الله، ودعا الى كتاب الله، والى
سنة نبيه وسنة المؤمنين بعد بغال في الدين
ه - وتعرض الرسالة بعد ذلك لأمر المحكمة الأولى .. فتذكر:
وكتبت الى تعرض بالخوارج) ويعنى بهم المحكمة الأولى كما يدل السياق) وتزعم أنهم يغلون فى دين الله، ويتبعون غير سبيل المؤمنين، ويفارقون أهل الاسلام. وأنا أبين لك سبيلهم:
هم أصحاب عثمان الذين أنكروا عليه ما أحدث من بدعة
وهم الزبير وطلحة حين نكثا وأصحاب معاوية حين بغى وعبد الله
ابن قيس وعمرو بن العاص حين حكما .. فهم فارقوا هؤلاء كلهم، وأبوا أن يفروا حكم البشر دون حكم الله، فهم لمن بعدهم أشد عداوة وأشد مفارقة كانوا يتولون في دينهم وسنة نبي الله ويرضون على ذلك كانوا يخرجون، واليه يدعون، وعليه يفارقون، وقد علم من عرفهم، وعرف حالهم أنهم كانوا أحسن عملا وأشد قتالا في سبيل الله
- ثم تتحدث الرسالة عن الأزارقة فتقول:-
انا براء الى الله من ابن الأزرق وصنيعه وأتباعه. لأنه خرج عن مبادئ
الاسلام فيما ظهر لنا وأحدث وارتد وكفر بعد اسلامه فنبراً الى الله منهم». 7 - ويختتم رسالته بأن يبين له المنهج الصحيح كما تراه جماعة المسلمين فيقول:
وأنت كتبت الى أن أكتب اليك بجواب كتابك، واجتهد لك في النصيحة
•
وذكرتني بالله فقد بينت لك، وأخبرتك خبر الأمة، وكان حقا على أن أنصح لك فان الله لم يتخذني عبدا لأكفر به، ولا أن أخادع الناس بشيء ليس في نفسي وأخالف الى ما أنهى عنه: أدعوكم الى كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - لتحل الحلال، وتحرم الحرام، ولا تظلموا الناس شيئا، وأن يكون كتاب الله حكما بينى وبينكم فيما اختلفنا فيه. وأن نتولى من تولى الله وأن نبرأ ممن برأ الله منه،
224 -