الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥وأن نطيع من أمر الله بطاعته. ونعصى من أمر الله بمعصيته في كتابه. فهذا الذي أدركنا عليه نبينا - صلى الله عليه وسلم - وان هذه الأمة لم تسفك دما الا حين ترك كتاب الله وسنة نبيه. وقد قال الله - عز وجل - (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله. ذلكم الله عليه توكلت، واليه أنيب) (1) - والقرآن هو السبيل ربي الواضح الذى هدى الله به من كان قبلنا محمدا والخليفتين الصالحين، ولا يضل من
اتبعه
"
ولا يهتدى من تركه. قال تعالى: (وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا
<
تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ((2) فاحذر أن تتفرق بك السبل، وتتبع هواك فان الناس انما يتبعون فى الدنيا والآخرة امامين: امام هدى و امام ضلالة، فامام
الهدى الذى يتبع كلام الله، ويقسم بقسمة الله ويحكم بحكم الله، قال عز وجل
) وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا ((3) وهؤلاء هم الأئمة الذين أمر الله بطاعتهم ونهى عن معصيتهم
"
وأما أئمة الضلال، فهم يحكمون بغير ما أنزل الله، ويقسمون بغير قسمة الله ويتبعون أهواءهم بغير سنة من الله، فهؤلاء الذين قال عز وجل فيهم (وجعلناهم القيامة لا ينصرون (4)، وفيهم قال: (فلا تطع الكافرين
أئمة يدعون الى النار، ويوم وجاهدهم به جهادا كبيرا) (5) وقال: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع
هواه (6).
- ثم يختم رسالته بقوله:
هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق .. فماذا بعد الحق الا الضلال، فلا تضربن عنك الذكر صفحا، ولا تشكن في كتاب الله. وقد كتبت الى بمرجوع كتابك، فأنشدك الله لما قرأته وأنت مشغول حتى تتفرغ له وتتدبر معانيه، وتنظر فيه بعين البصيرة. واكتب الى جواب كتابي ان استطعت، وانزع الى الشواهد من كتاب الله والبينة
-
225 -
الشورى
1 -
الأنعام - 153
الانبياء - 73
القصص - 41 الفرقان
52
الكهف - 38
(3)
(°)
(1)
ZEECE
(1)
(2)
(4)