الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨ربما كان الاقرب الى الواقع أن نقول انها كانت جميعا لما كان مستقرا من الاراء
لدى الكثير من الأباضية، وكانت ترديدا لما يتبادلونه بينهم من مبادئ مذهبهم … ومن المعروف - كما أشرنا الى ذلك من قبل - أن جابر بن زيد كان هو الامام والفقيه للمذهب، والمفتى، كان هو الشخص الذى بلور الفكر الاباضي بحيث أصبح متميزا عن غيره من المذاهب الاسلامية (1) وكان وهو الفقيه المحدث، وأحد كان كما وصفه الرقيشي (2)» أس المذهب وحاميه، مرجع
التابعين الثقات
الفضل في تدوينه وتشييد مبانيه
«
كان جابر كذلك بالنسبة لأصحاب المذهب .. ولكن دوره هذا كان خافيا على
أهل البصرة، فلم يعرف بينهم الا بأنه فقيه البصرة بعد الحسن البصرى، وقد أثر جابر اخفاء دوره الحقيقى للمبررات التي أشرنا اليها من قبل
وكان عبد الله بن اباض هو المجاهد علنا في سبيل تحقيق الحقائق وتصحيح قضايا العقول فيما أحدثه أهل المقالات والبدع من الزور والافتراء .. الا أنه «كان لا يصدر فى النوازل الا عن رأى جابر بن زيد ونظره» (3).
ومن هنا يجوز لنا أن نقرر:
الدعوة.
-
الاباضية
ان هذه الرسالة كان عبد الله بن اباض هو الناطق بها لدوره الظاهر في.
انها تحوى بلورة للفكر الاباضى وأصول المذهب كما هو معروف بين جميع
- جابر بن زيد هو الذى بلور هذا الفكر وبين أصوله وأوضح أسانيده وعلمه لأصحابه وأتباعه وتلاميذه من بعده
- لماذا اختير ابن اباض:
واذا كان جابر بن زيد كما أسلفنا هو فقيه المذهب، وزعيمه الروحى ومن برهن.
(1)
200
(1)
(2)
د عوض خليفات: المرجع المذكور الرقيشي: مصباح الظلام: ورقة (2).
- ص
A.
علي يحيى معمر الاباضية في موكب التاريخ: الحلقة الاولى -ص 150 - 151 وايضا
الشماخي: سير ص 177