الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩عن أصوله، وأورد أسانيده، فان عبد الله بن اباض كان هو المعروف لأهل البصرة على أنه الناطق باسم المذهب، المدافع عنه، وقد أسلفنا القول من قبل عن دواعي. تقديم ابن اباض عمن سواه، وذلك راجع الى أمور عدة لعل أهمها:-
مكانة ابن أباض من قبيلة تميم احدى أهم قبائل البصرة آنذاك مما يجعله في
مناى من تعرض الولاة له بأذى خوفا من اغضاب قبيلته (1). قدرته فى المناظرة والمجادلة، وصدق ايمانه، وقوة شجاعته حتى ليصفه الشماخي بقوله: كان المجاهد علنا المناضل علنا، في سبيل تحقيق الحقائق
6
وتحصيح قضايا العقول فيما أحدثه أهل المقالات من الزور والافتراء في شريعة ربنا وكان شديدا فى الله تعالى، وله مناظرات مع أهل التنطس والتفلسف كان الحجة الدامغة التي يخنس أمامها كل ثرثار (2)
المبحث الثالث
المعتقدات السياسية للاباضية
تمهيد:
ولعلنا، وقد عرضنا لبعض صور من تاريخ الأباضية، وبعض المواقف السياسية لهم، ثم أوردنا خلاصة وافية لرسالة ابن اباض التي هي بلورة لآراء جابر بن زيد أو تعبير عنها يكون في وسعنا أن نورد خلاصة لما ذهب اليه الأباضية بشأن ما ثار من مشاكل سياسية، كان لها صداها، وآثارها بل ربما كانت هي الدافع الى نشأة المذاهب المختلفة .. واذ نكتفى بالاشارة الى تلك الآراء من معتقدات كان لها اصالتها واسانيدها في الفقه الاباضى كما أشرنا الى ذلك في أكثر من موضع
1 - الآراء السياسية للأباضية:
- يروى الأباضية أن عثمان بن عفان حاد عن الطريق القويم في الفترة الأخيرة
من خلافته، بما ارتكب من أخطاء
(1) (2)
د. عمر خليفات: نشأة الحركة الاباضية.
الشماخي: سير
177 وما بعدها - ص
"
- ص 82
1
229
-