الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥في حقه تعالى بالمسموعات والبصر فى حقه تعالى هو العلم بالمبصرات فهنا علم خاص، والعلم بالاشياء كلها علم عام وعلى هذا فسر قوله تعالى: «اننى معكما أسمع وأرى» (1) أى أعلم ما تقولون وما تفعلون وهو سبحانه قدير - لا بقدره - أي قدير
6
بذاته لا بقدرة فى غيره، أى ذاته - عز وجل كافية فى ايجاد الأشياء وانفعالها لها وانعدامها غير محتاجة الى صفة زائدة عليها وكذلك القول في سائر الصفات
الذاتية:
مريد بذاته لا بصفة زائدة عليه
وهو تعالى حى بذاته لا بصفة زائدة على
ذاته تسمى حياة ومما يجب في حقه تعالى من الصفات: الوجود، والقدم والبقاء.
وان القول بأن صفاته الذاتية هي أمور اعتبارية، انما يقصد منه معانى تلك
الصفات أى المفهوم منها والمتصور في الذهب انما
منها من حى وقدير وعليم .. الى آخرها
1
هي
أمور اعتبارية. فلكل وصف فذلك المدلول هو عين الذات، وهذا
المفهوم هو أمور اعتبارية أى يعتبر بها نفى امتدادها، فالمراد من اتصافه تعالى بالحياة نفى الموت عنه تعالى، ومن اتصافه بالارادة نفى الاكراه عنه تعالى، ومن اتصافه بالسمع نفى الصمم عنه تعالى، ومن اتصافه بالبصر نفى العمى عنه تعالى
ثانيا: نفى رؤية الله سبحانه وتعالى:
تلك هي صفات الله - سبحانه وتعالى -
وتلك هي
المقدمة التي يرتب عليها الاباضية رأيهم فى قضية الرؤية .. أو بالأصح
في نفى الرؤية عنه تعالى
فما هي الرؤية؟
ولماذا ينفونها عن ذاته سبحانه وتعالى -؟
وما القول في الرد على من يقول بالرؤية؟
1
ذلك ما نعرض له فيما يلى أخذا من الفقه الأباضي:
1 - ما هي الرؤية؟ وهل هي
ممكنة؟
الرؤية - كما يعرفها الامام السالمي (2)
أو انطباع صورة المرئى في الحدقة
-
-
لة بلغة رسيل بالف ت الفالح ويقال
هي اتصال شعاع الباصرة بالمرئي
هذه حقيقة الرؤية التى كانت العرب تعرفها
من عربيتهم، ولا يطلقونها على العلم ونحوه الا تجوزا قال تعالى .. : «وما أرسلنا
(1)
32
(2)
سورة طه آية (46)
السالمي المصدر المذكور - ص 188 - وأيضا السيابي حلقات المذهب الاباضي ص 107 - 112
ص
107
235
-