الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

من رسول الا بلسان قومه (1) فعلى تقدير صحة حديث الرؤية يجب أن يكون الله مرئيا بالباصرة

لأن القول بتأويل الرؤية بالعلم غير مقنع، لأن ذاته لا تعلم، وانما تعلم صفاته وذلك لأنه لابد للشيء المعلوم من أن يتصور فى ذهن العالم به، وحقيقة ذاته تعالى

لا تتصور

2 - دحض أدلة المثبتين للرؤية:

ويقدم الأباضية لرأيهم أيضا بمناقشة أدلة القائلين بالرؤية .. وفى هذا يذكر الامام السالمي أن جمهور المثبتين للرؤية لهم في الادلة مقامان:-

المقام الأول:

في الاستدلال على جوازها - لهم فى ذلك طريقان: عقلى ونقلى فالطريق الأول: قالوا ان الله تعالى موجود، وكل موجود يصح أن يرى، فينتج أن الله يصح أن يرى هذا قياس من الشكل الأول مركب من مقدمتين: صغري .. أما دليل الصغرى القائلة (الله موجود (فظاهر لا شك فيه وأما دليل

وكبرى

-

6

الكبرى (وكل) موجود يصح أن (يرى فدليلها، اذا رأينا الاشياء مشتركة في الرؤية ولا علة لاشتراكها فى الرؤية الا لكون هذه الاشياء موجودة، فعلى ذلك فان الوجود هو الوصف المشترك بين جميع الموجودات (2)، وهو مصحح لرؤية الحوادث، وبذلك تصح رؤية البارئ (3)

- غير أن هذا الاستدلال هناك من أئمة الاشاعرة أنفسهم من يعترض عليه فلقد قال الامام فخر الدين الرازى أن استدلالهم هذا ضعيف، لأن هناك علة تصلح للرؤية غير الوجود وهى المخلوقية فى هذه الاشياء، وهذه العلة لا توجد في الباري لانه خالق وليس مخلوقا .. وقال أيضا: ان المصحح للرؤية لابد أن يكن مشتركا بين القديم والحادث، والمشترك اما الحدوث أو الوجود، فيبطل أن يكون المصحح الحدوث، فيتعين أن يكون هو الوجود، واذا كان هو الوجود، فوجب كونه تعالى

،

يصح أن يكون مخلوقا لأن الوجود مشترك بينهما، واذا كان الوجود مشتركا بينهما فيصح على هذا أن يكون الله مخلوقا (4) لأنه موجود كما في الحوادث والعلة

200

- 188

سورة ابراهيم آية رقم (4) مشارق أنوار العقول (للسالمي) ص الجرجاني: شرح المواقف في علم الكلام ص

189

مشارق أنوار العقول ص

189

236

CEES

(1)

(2)

(r)

(4)