الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

الوجود .. وعلى هذا لايصح أن يكون الوجود مصححا للرؤية حتى يؤدى ذلك الى ثبوت الباري واذا كان قد ظهر لنا ضعف هذا الدليل وان كان الاشاعرة قد بالغوا فيه من أنه دليل لاثبات صحة رؤية الله تعالى، فالاولى ما قاله الرازي من أن التقول في هذه المسألة على الدليل العقلى متعذر

أما الطريق الثاني: فقد استدلوا على جواز الرؤية من الظواهر السمعية بأشياء: منها قوله تعالى حكاية عن الكليم موسى: (أرنى أنظر اليك) (1)، ووجه استدلالهم بها على الجواز، قالوا: لو لم تكن رؤيته تعالى جائزة ما سألها الكليم عليه السلام، لان سؤاله اياها لا يخلوا اما أن يكون نشأ عن جهل باستحالتها أو عن معرفة باستحالتها والاول محال، لان من كان جاهلا بما يجوز على ربه،

وما يستحيل عليه لا يصلح أن يكون نبيا كليما والثاني مستحيل كذلك، لانه عرف أنها مستحيلة فطلب ما هو مستحيل في حق مثل الكليم معصية

ويقول (الاباضية (فى ذلك: سألها وهو يعلم استحالتها ولا يلزم من سؤاله اياها طلب ما هو مستحيل. نعم يلزم ذلك أن لو أراد وقوعها، لكنه لم يرد، وانما سألها ليسمع قومه الجواب باستحالتها. قال الزمخشري في تفسيره: ليتيقن

قومه وينزاح عنهم ما دخلهم من الشبهة (2)

فان (قالوا (اما أن يكون أولئك القوم مؤمنين فيكفيهم أخبار موسى باستحالتها

واما أن يكونوا كافرين فلا يصدقونه

4

(قلنا (ليس القوم بمؤمنين، وأى ايمان لمن قال لنبيه لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ولا يلزم من عدم تصديقهم اياه فى اخباره باستحالتها عدم تصديقه في أخباره أن الله أجابه باستحالتها مع احتمال أن يظهر لهم آية مع الجواب الثاني كاندكاك الجبل مثلا (3)

ومنها قوله تعالى) ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني) (4) والجبل امكن واثبت والجبل مع تمكنه وثباته أقل تأثرا من الكيان البشرى (5) -

) وقالوا (استقرار الجبل ممكن في نفسه

(1)

(2)

(4)

(°)

CEESO

(2)

سورة الاعراف من آية رقم 143 الكشاف المجلد الثاني ص 113

،

وقد علق الرب تعالى وقوع الرؤية به

السالمي: مشارق أنوار العصور - ص 191 وما بعدها

سورة الاعراف الآية المشار اليها أعلاه

في ظلال القرآن لسيد قطب جـ (3).

ص

633

237

1