الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

والمتعلق بالممكن ممكن (قلنا) استقرار الجبل مستحيل في علمه تعالى، والمتعلق بالمستحيل مثله، لان الاعتبار في ذلك بالمخاطب بالكسر - لأن الخطاب صدر منه، وهو عالم باستحالته

ومنها ما روى عن الصحابه من الاختلاف في أن محمدا صلى الله عليه وسلم .. هل رأى ربه أم لا، قالوا: لو لم تكن الرؤية جائزة عليه تعالى ما اختلفوا في ذلك وهم أهل عقول (قلنا (ما روى عنهم فى ذلك الاختلاف كذب صريح انتحله القائلون بالرؤية كيف وقد روى أولئك القائلون عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت من قال أن محمدا رأى ربه، فقد أعظم على الله الفرية (1)، وهذه المقالة صريحة في البراءة ممن قال بذلك، لان عظم الفرية على الله فسق اتفاقا

•

أما المقام الثانى فى أدلة وقوع الرؤية - في زعمهم فقد تمسكوا في ذلك بأشياء نوردها فيما يلى، ونورد ما ينقضها (2)

منها قوله تعالى: «وجوه يومئذ ناضرة، الى ربها ناظرة» (3)

- (قالوا): وهذه الآية صريحة فى وقوع الرؤية للمؤمنين في الآخرة

) الى ربها ناظرة) اى الى خالقها ومالك أمرها ناظرة اى تنظر اليه (4) (قلنا): دعوى الصريحية في ذلك ممنوعة .. وذلك لما يأتي:

"

أولا: فلان النظر فى اللغة غير الرؤية، ولذا يقال: نظرت الهلال فلم أره ولا يصح أن يقال رأيته فلم أره. واطلاقه على الرؤية مجاز لايصح الا بقرينة، والعدول

عن الحقيقة الى المجاز خلاف الظاهر

ثانيا: فلان سياق الآية دال على انتظار رحمة الله تعالى، بدليل أنه عطف عليها قوله ووجوه يومئذ باسرة، تظن أن يفعل بها فاقرة» (5) فلو فسر النظر في الآية بالرؤية لارتفعت المناسبة بين الجملتين، ولتداعى بناؤها، واختل نظمها، اذ

لا مناسبة بين عيون رائية ربها، ووجوه باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة

•

ثالثا: الآية قيدت تلك النظرة فى يوم القيامة لقوله يومئذ وهؤلاء قد

راجع صحيح مسلم على شرح النووى الجزء الثاني ص 8

السالمي: مشارق الانوار ص 193 وما بعدها

سورة القيامة آية رقم (22) وما بعدها

فتح القدير - للشوكاني الجزء الخامس ص 338

سورة القيامة آية (24) وما بعدها

1

(5)

(4)

(°)

33333

(1)

(2)