الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

اثبتوا الرؤية في الجنة، واختلفوا فى ثبوتها في الموقف .. فعلى تسليم أن معنى

الآية ما قالوه فلا دليل فى الآية على ثبوت الرؤية في الجنة

•

رابعا: ففى الآية التصريح بأن الوجوه هى الناظرة، وهؤلاء قالوا بأنه يرى بالابصار فلا تعلق لهم بها .. لان وصف الوجوه بالنضارة مانع من اطلاقها على الأبصار اذ لا توصف الأبصار بذلك

•

خامسا: ان الصحابة والتابعين قد فسروا الآية بخلاف ما فسر هؤلاء ان فسروها

بأن أولياء الله تنضر وجوههم يوم القيامة وهو الاشراق، ولا ينظرون الى ربهم معناه ينتظرون متى يأذن لهم في دخولهم الجنة بعد الفراغ من الحساب. وقالوا

يعني «ينتظر أهل الجنة الثواب بعد الثواب، والكرامة بعد الكرامة». قال مجاهد: ان النظر فى الآية انتظار مالهم عند الله من الثواب (1). ومن هذا القبيل قوله تعالى (وهل ينظرون الا الساعة (2) أى ينتظرون فقوله تعالى (ناضرة (الأولى من النضارة والحسن وهي بالضاد) والناظرة) الثانية من الانتظار وهى بالظاء يقال منه نظر وجهه نظرا ونظورا ونظارا ونظرة الله وأنشد

الفراء (3)

الله أعظم

دفنوها ــتان طلح

الطلحات

ومن الانتظار قول الشاعر:

وجوه

وقول الآخر:

فان يك.

يوم

ناظ

رت

الى الرحمن تؤذن بالفلاح

ذا اليوم ولى

فان غدا لناظره قريب

يرد لمنتظره: ومن هذا القبيل قول شاعر آخر: كل الخلائق ينظرون

جاله

نظر الحجيج الى طلوع هلال

2 EE

(1)

(2)

(r)

فتح القدير للشوكاني الجزء الخامس ص 338 سورة محمد من آية رقم (18).

الكشف والبيان الجزء الاول ص 157

239 -