الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠تقديره: ينتظرون سجاله.
وقال آخر:
ناظريك بكل فج
بطة: العيل للغيث ينتظـ ـر الغماما
وقال امرئ القيس:
وقد نظرتكم أعشى بخامسـ
للورد طال بها حبي وتبساسي
أى أنتظرتكم - والتبساس معناه الشوق الشديد
•
اذا فقد اثبتت الأدلة العقلية والنقلية على صحة ما ذهبنا اليه
ومن الادلة قوله تعالى: «للذين أحسنوا الحسنى وزيادة» (1)، قالوا: الحسنى هي الجنة، والزيادة هى النظر الى وجهه الكريم
وهذا خلاف الظاهر بلا دليل، فالظاهر أن الزيادة أقل من المزيد عليه، ورؤية الله تعالى بزعمهم أكبر من الجنة، وأعلى مقاما فالصحابة والتابعون فسروا تلك
الزيادة بغير ما فسره هؤلاء
•
ومنها قوله تعالى «الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم» (2).
—
- (قالوا (فلقاء ربهم هو رؤيتهم له (قلنا): لا نسلم بذلك، لان اطلاق اللقاء على نفس الرؤية مجاز لا يصح الا بدليل، ولا دليل، ولانه لم يرد ذكر اللقاء على نفس الرؤية مجاز لا يصح الا بدليل، ولا دليل، ولانه لم يرد ذكر اللقاء الا في مقام التخويف والتهويل فهو بخلاف مقام الرؤية المزعومة، ولانه اشترك في مقام الطائع العاصى، قال تعالى (يا أيها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه (3)» وقال «فأعقبهم نفاقا فى قلوبهم الى يوم يلقونه (4)» فيلزم اشتراك الطائع والعاصي في الرؤية له تعالى .. القائلون بها يقولون بخصوصيتها للمؤمنين، فيلزم تفسير اللقاء بالبعث لان فيه لقاء وعده ووعيده والقرائن دالة على ذلك، فان اتيان الكتاب عن اليمين وعن الشمال ومن وراء الظهر لا يكون الا بعد البعث
ومنها قوله تعالى (كلا: انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون (5) قالوا: لما
(4)
(a)
332
(1)
سورة يونس آية رقم (26)
سورة الانشقاق آية (6) سورة التوبة آية (77)
(2)
(°)
240
سورة البقرة آية (46).
سورة المطففين آية رقم (15)