الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢خامسها: هذا لا يليق بالصحابة وحاشاهم من الكتمان. وكيف ينبغي لجرير أن يسمع هذا الخبر من النبى صلى الله عليه وسلم. وهو كان من آخر الصحابة اسلاما وتأويل هذا الخبر عندنا ان صح: انكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر
ات التعليقات الكندا
أي: تعرفون ربكم اضطرار معرفة لا شك فيها ولا دواع تدعون الى خلافها كما أن معرفتكم بالقمر اضطرار معرفة لاشك فيها. وهذا التأويل أصح في اللغة وأليق لصفات الله عز وجل. لان الرؤية فى اللغة على وجهين. رؤية وهي ادراك البصر وقد نفى الله عن نفسه درك البصر. ورؤية أخرى وهى معرفة القلب ومنها قوله تعالى: (أولم ير الانسان أنا خلقناه من نطفة) (1) وقد جاءت أخبار تؤيد ما قلنا وتأولناه. منها ما روى أبو الزبير عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه قال: قال
لا يرى ربه في الدنيا ولا في الآخرة) (2). النبي صلى الله عليه وسلم: (أن أحدا لا
•
وزيادة على ما ذكرنا ان الاستدلال بثبوت الرؤية من حديث (سترون
ربكم … الخ) باطل من وجوه:
أولا: أنه خبر آحاد. كما بينا ذلك بوضوح وقد اختلف العلماء في وجوب العمل به فضلا من افادته العلم والعقائد من العبادات العلمية، وقد صرح هؤلاء القوم أن خبر الآحاد لا يثبت به الاعتقاد
•
•
ثانيا: ان هذا الحديث معارض لنص الكتاب: (لا تدركه الابصار) فهذا النص القرآني يشمل حكما عقائديا في الدنيا والآخرة فليس هذا النص واردا لحكم الدنيا فقط بل هو مطلق عام. يتضمن حكما الهيا. ينفى الرؤية أبديا في الدار الدنيا والآخرة (3) وقد ذكرنا حديث جرير بن عبد الله. أضف الى ذلك ما رواه أبو ذر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لرسول الله، (هل رأيت ربك؟ (فقال: نور أني أراه ((4) وما روى عن الامام علي بن أبي طالب في قوله تعالى: (لاتدركه الابصار (قال: لا تدركه فى الدنيا ولا في الآخرة) (5) وتفسيره
سورة يس آية رقم 77
الكشف والبان للقلهاتى الجزء الاول ص 156 - 157
رؤية الله بين المثبتين والنافين للباحثة عزة محمد عبد المنعم زايد ص 73 - 74
صحيح مسلم على شرح النووى الجزء الثاني ص 12
الكشف والبيان الجزء الثاني ص 157 - 158
242 -
(1)
(2)
(د)
(4)
(°)