الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

لقوله تعالى: وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة (قال: الى ثواب ربها ناظرة (1). ثالثا: أن فيه تشبيه الرب تعالى بالقمر ليلة البدر: فيلزم المستدلين به أن يكون كالبدر مستديرا منيرا في جهة مخصوصة. ولاخفاء في بطلانه

ربهم

•

نيتا

:

- الادلة العقلية لمنفى الرؤية

يقول العلامة السالمي: (أعلم أنه لو لم نذكر دليلا قط على نفى الرؤية لاكتفينا بمقام المنع لان الأصل عدمها. وعلى مثبتها الدليل. وقد

واستحالتها

•

عرفت سقوط ما تعلق بها. فبقى النفى على أصله (2). ومع ذلك فهناك أدلة للاستدلال على نفيها واستحالتها.

أما الادلة العقلية: فهى تدور حول ما يحدده الامام السالمى للرؤية من شروط اذ أن لها تسع شرائط هي: سلامة الحاسة وكون الشيء جائز الرؤية - مع حضوره للحاسة - ومقابلته للباصرة - في جهة من الجهات - أو كونه في حكم المقابلة -

1

•

وعدم غاية الصغر - فان الصغير جدا لايدركه البصر قطعا وعدم غاية اللطافة بأن يكون كثيفا أى ذا لون فى الجملة وان كان ضعيفا وعدم غاية البعد وهو مختلف بحسب وضعها وعدم غاية القرب فان المبصر اذا التصق بسطح البصر بطل ادراكه بالكلية وعدم الحجاب الحائل وهو الجسم الملون المتوسط بينهما والاخير أن يكون مضيئا بذاته أو بغيره

•

والله تعالى يستحيل عليه هذا اللازم

"

فاذا عرفت هذه الشرائط ظهر لك استحالتها على الله تعالى لانها لاتعقل إلا في جسم، والله تعالى ليس بجسم ولا عرض 00 ومن لوازم الرؤية التميز أي التبين للناظر تبين المرئى للرائى وشخصه وباستحالة اللازم يستحيل الملزوم .. كما أن لوازم الرؤية الكيف، بمعنى الكيفية اللغوية التى هى عبارة عن حال الشيء وصفاته لانها هي اللائقة بهذا المقام، لان من رأى الشيء عرف حاله وصفاته المرئيتين وكذلك فان من لوازم الرؤية تبعيض المرئى لان شعاع الباصرة اما أن يقع على جميع أجزاء المرئى، فيصبح تبعيضه

رؤية الله بين المثبتين والنافين ص 74 مشارق أنوار العقول للعلامة السالمي ص 197

243

(1)

(Y)