الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢ونكاح الحرائر من نسائهم وللمجوس حكم خاص يخصهم مع المشركين من العرب
وهو تحريم ذبائحهم ونكاح نسائهم
•
وأما الحكم الخاص بمشركى العرب من أهل الأوثان فهو أنه لا تقبل منهم جزية ولا تحل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم وانما يقاتلون ويناصبون الحرب حتى يسلموا
ثانيا: الرد على القائلين عكس ذلك:
وعلى ذلك، فان الأباضية يتميزون في هذه الأحكام وان كانوا يتفقون مع بعض المذاهب في ناحية أو أخرى
ولعل توضيح أوجه الاتفاق والاختلاف مع المذاهب الاخرى تقتضى منا شيئا
من التفصيل:
- ينفى الأباضية بحصرهم الكبائر فى ذينك القسمين: أعنى كفر الجحود وكفر النعمة - القول بالمنزلة بين المنزلتين .. أى منزلة عندهم بين منزلتي الايمان والكفر لان المكلف اما مؤمن واما كافر ..
ويقول المعتزلة أن فاعل الكبيرة التى هى ليست بشرك لا يسمى كافرا لكن يخص باسم الفاسق، فالفسق عندهم منزلة بين منزلتى الايمان والكفر .. وفي ذلك يقول المعتزلة: انا رأينا أحكام الفاسق في الدنيا موافقة لأحكام المؤمن من جواز مناكحته وموارثته وذبائحه ودفنه في مقابر المؤمنين وأحكامه في الآخرة موافقة لأحكام الكافر أى المشرك من ادخاله النار وتخليده فيها
وعلى ذلك فالخلاف بين الاباضية والمعتزلة هو خلاف لفظى وبيانه (1): أن فاعل الكبيرة من غير الشرك لا يسمى مؤمنا ولا كافرا عندهم بل يخص باسم الفاسق لقصرهم اسم الكافر على المشرك .. أما الأباضية فيطلقون عليه اسم الكافر
دون المؤمن لعموم الكفر عندهم للفاسق والمشرك
- وقد ذهب الأزارقة الى أن المعاصى كلها كفر وشرك مستدلين بقوله تعالى
-
) ومن يشرك بالله، فقد ضل ضلالا بعيدا) والضلال البعيد عند الأزارقة هو الشرك (2) ويرى الأباضية أن عموم الآية مخصوص بقوله تعالى: «ان تجتنبوا
السالمي: مشارق أنوار العقول ص 398 بشيء من التصرف نقول: وتلك كانت قضية الخلاف الكبرى التى فرقت بين القعدة والازارقة عند أول خلاف.
252 -
(1) (2)