الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

كبائر ما تنهون عنه، نكفر عنكم سيئاتكم، فمجتنب الكبائر غير ضال ضلالا بعيدا وان

أتى الصغيرة أيضا، فلا نسلم أن الضلال البعيد مقصور على الشرك بل يطلق عليه

وعلى النفاق أيضا

-

6

وقالت النجدية: أن الكبائر كلها شرك، وأما الصغائر فلا. مستدلين على

ذلك بأشياء:

أحدها: قوله تعالى للمؤمنين لمن جادلهم من الكفار في تحليل الميتة: وان

أطعمتموهم انكم لمشركون (1)

كيف لمشال الفلقات المي

والحقيقة: أن معنى الآية: وان أطعمتموهم في استحلال الميتة، لا في أكلهم

ولا شك أن المستحل لما حرم الله مجاهرة مشرك

?

- وثانيهما: قوله تعالى: وأما من أوتى كتابه بشماله (1) فيقول: ياليتني

لم أوت كتابيه الى قوله تعالى: انه كان لا يؤمن بالله العظيم والفاسق لا يؤتى

كتابه بيمينه وهو ظاهر بل بشماله - اذ لا ثالث - فيكون كأى مشرك

•

والحقيقة: أن قوله كان لا يؤمن بالله العظيم ليس عاما لكل من يؤتى كتابه بشماله، لان فساق أهل القبلة مصدقون بالله فلا يندرجون في قوله تعالى «لا يؤمن».

وثالثها: الفاسق ظالم لغيره، أو لنفسه، وكل ظالم كافر. قال تعالى: أن لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة

کافرون) (3)

بظلمهم.

—

خيالي

ودحض هذا القول يأتى من أنه يلزم مما ذكر تشريك الأنبياء حيث اعترف فالله سبحانه وتعالى يقول: (قالا ربنا ظلمنا أنفسنا) (4) وقال حكاية عن اني ظلمت نفسي» (5) وقال حكاية عن يونس: «انى كنت من الظالمين» (6) ان ما ذكر بعد (الظالمين) صفة مخصصة فلا يلزم تشريك كل ظالم

موسى

»:

(°)

(1)

200332

(1)

(2)

سورة الانعام آية (2)

سورة الحاقة آية 25 وما بعدها

سورة الاعراف آية 44 - 45

سورة الأعراف آية 23

سورة القصص أية 16

سورة الانبياء آية 87

1

253

نيما