الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

تفعلوه ما فرض عليكم من موالاة المؤمنين ومناصرتهم ومعاداة الكافرين ومباعدتهم تكن فتنة في الأرض باستيلاء الكفار على المسلمين، وفساد كبير بظهور الشرك على

الاسلام، وقد كلفوا درء المفاسد ما استطاعوا

،

وألزموا قمع الشرك ما قدروا

"

ومجاهدة الكفار ما أمكنهم وبايجاب ما ذكرنا ثبت وجوب الموالاة والمناصرة

للمؤمنين، والمعاداة والمباعدة للكافرين (1) ..

3 - بيان البراءة وبيان حكمها:

ومما تقدم يتضح أن مثل الولاية فى ثبوت الفريضة البراءة من الفاسقين مطلقا

أى كانوا مشركين أو أهل كفر نعمة

والسنة المطهرة

-

فالبراءة منهم واجبة بنص الكتاب العزيز

4

والبراءة لغة: هى البعد عن الشيء

"

والتخلص، يقال فلان برأ من كذا

اذ بعد عنه أو تخلص منه .. وعلى ذلك تنبني البراءة الشرعية .. فشرعها البغض والشتم واللعن للكافر لكفره، أى لأجل كفره، أى بسبب كفره، لا بسبب شيء آخر (2).

ويدل على وجوبها آيات:

منها قوله تعالى: (قد كانت لكم أسوة حسنة فى ابراهيم والذين معه، ان

قالوا لقومهم: انا براء منكم، ومما تعبدون من دون الله، كفرنا بكم، وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده (3).

وقوله تعالى:

مسقال

(لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر، ومن يتول

فان الله هو الغنى الحميد) (4)

—

"

فانه تعالى أوجب التأسى بابراهيم عليه السلام

والذين معه بقوله (لمن كان يرجو الله واليوم الآخر (وبقوله: ومن يتول، فان الله

هو الغنى الحميد).

3333

(1)

(2)

(3)

(4)

السالمي: مشارق أنوار العقول ص

السالمي: المصدر المذكور ص

340

سورة الممتحنة آية (4)

سورة الممتحنة آية (6)

339

- 261 -