الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

ووجه الاستدلال الاول: جعل التأسي لمن كان يرجو الله واليوم الآخر، فمن

لم يرج الله واليوم الآخر، فلا يتأسى بابراهيم والذين معه في هذه الصفات المذكورة، وهو وعيد على ترك التأسي.

ووجه الاستدلال الثاني: انما هو حيث بين أنه تعالى غنى حميد عمن تولى عن

التأسي بهم، وهذا الكلام لا يرد الا فى ترك الواجبات، كما في قوله تعالى (ومن كفر، فان الله غنى عن العالمين).

- ومنها الآيات التي فيها ترتيب اللعن على الكفر والظلم كما في قوله تعالى (أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (1) ألا لعنة الله على الظالمين (2) ونحوها من الآيات» واعلم أن الامة مجمعة على وجوب البراءة من أعداء الله جملة لكن اختلفوا فى ثبوتها تفصيلا في الاشخاص فمذهب الأباضية ثبوتها في الأشخاص مستدلين أن العلة التى لاجلها وجبت البراءة في الجملة انما هي الاخلال بشيء من أوامر الله تعالى أو ارتكاب شيء من مناهيه، فاذا وجدنا هذه

العلة في شخص بعينه وجب علينا أن نجرى عليه الحكم الذي أوجبته هذه العلة

6

فثبت القياس قطعيا للقطع بأن علة الحكم في الأصل هى ما ذكرنا وهي مقطوع بوجودها

في الفرع، فثبت الحكم قطعا (3)

ثانيا: أقسام المولاية والبراءة: (4)

•

وكل من الولاية والبراءة على أقسام ثلاثة .. نوردها فيما يلى: فاما مغني القسم الأول: ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة: ولهذا طريقان مطالعة عايق أحدهما: أن يرد الكتاب بما يوجب ولاية أحد أو البراءة منه، وهذا الطريق

على وجوه:-

أحدها: من صرح باسمه - كالانبياء المخصوصين بأسمائهم في الولاية - وكابليس وفرعون وهامان في البراءة

•

2000

(2)

(5)

(4)

سورة آل عمران آية 87

سورة هود آية 18

السالمي: مشارق أنوار العقول - ص 340 بشيء من التصرف

السالمي المصدر المذكور ص 341 - 347 وأيضا اطفيش: الذهب الخالص ص 34 - 58

-

262 —