الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢٨

وانار بالحق بصائرهم .. فكانوا بذلك المثل الأعلى الذي يظل على مر التاريخ خالدا لأمة حكمت عقلها قبل أن تساير هواها، وتابعت يقينها وغضت الطرف عما سواه من أسباب الزيف، واندفعت الى الاسلام - وبالاسلام - تعلو وتسمو وتتطهر من أوثان الجاهلية، وهى لا تبغى غير وجه الحق وحده

أمة بأسرها تؤمن بالدين الجديد مهتدية فى ذلك بالعقل وباليقين .. ثم تمضى ترفع لواءه، وتنشر مبادئه هنا وهناك، وتدفع عنه كل عدوان ..

وان ذلك ليدعو الباحث الى أن يتساءل:

-

لماذا جاء ايمان اهل عمان على هذا النحو اليسير 00؟ وعلام يدل ذلك؟

- وسؤال آخر

ماذا كان أمر أهل عمان بعد أن أسلموا، وحسن اسلامهم؟

ذلك ما نحاول أن نعرض له فيما يلى:

1 - فأما عن دلالة اسلام أهل عمان دون حرب .. فانها لا تخفى على كل من لديه بصيرة .. ونجد من الضرورى، وحتى نعطى الصورة كاملة، أن نورد بعض ما يثبت من أخبار عن أهل عمان:

ذكر أبو يعقوب في لواحق المسند من روايات أبي سفيان (1) عن شيخه الربيع ابن حبيب. قال: ان نسوة من نساء أهل عمان استأذن على عائشة - - رضى الله فأذنت لهن، فدخلن عليها، وسلمن عليها ثم قالت: من أنتن؟ قلن: فقالت لهن: لقد سمعت حبيبي عليه السلام يقول: «ليكثرن وراد

عنها

-

من أهل عمان

حوضى من أهل عمان»

كما يروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ. فطوبى للغرباء من أمتى - قالوا: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: «الذين يعملون بكتاب الله حين يترك، ويتمسكون بحبل الاسلام حين - قال محمد بن أحمد: الغرباء أهل عمان، من سره أن ينظر الى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلينظر الى الصلحاء من أهل عمان (2)» والخلاصة

يقطع

- 14 -

يعني محبوب بن الرحيل

تحفة الأعيان: ص 11

(2)

32

(1)