الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢٩

أن أهل عمان كانوا من الأوائل الذين استجابوا لدعوة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم فهى لم تفتح حربا كما فتحت بلاد كثيرة غيرها وانما دخلها الاسلام

بيسره وسماحته

- وقال عمرو بن بحر وهو الجاحظ: لربما سمعت من لاعلم له يقول: ومن أين لأهل عمان البيان؟ قال: وهل يعدون لبلدة واحدة من الخطباء البلغاء ما يعدون لأهل عمان؟ منهم مصقلة بن الرقية، أخطب الناس قائما وجالسا ومقررا ومنافسا ومجيبا ومبتدئا ثم ابنه من بعده كرب مصقلة، ولهما خطبتا العرب: العجوز في الجاهلية، والعذراء في الاسلام (1)

ــكة

- وقال الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال: رأيت اعرابيا بمـ فاستفصحته، فقلت: من الرجل؟ قال: من الأزد. قلت: من أيهم؟ قال: من بنى الحدان ابن شمس فقلت: من أي بلاد؟ قال: عمان قلت صف لي بلادك فقلت: فأخبرني

•

فقال: سيف أفيح وفضاء صحصح، وجبل صلدح، ورمل أصيح

•

عن مالك؟ قال: النخل. قلت: وأين أنت من الابل؟ فقال: كلا ان النخل أفضل

أما علمت! ان النخل حملها غذاء، وسعفها ضياء، وكربها صلاء، وليفها رشاء،

"

"

وجذعها غماء، وفروها اناء! فقلت: وأنى لك هذه الفصاحة؟ قال: انا بقطر لا نسمع فيه ناجخة التيار (2)

وخرج الحجاج بن يوسف الى القاوسان، فاذا هو بأعرابي في زرع له. فقال له: ممن أنت؟ قال: من أهل عمان. قال: فمن أى القبائل أنت؟ قال: من الأزد. قال: فكيف علمك بالزرع؟ قال: انى لأعلم منه علما. قال: فأي شيء خيره؟ قال: ما غلظت قصبته، واعتم نبته، وعظمت جثته. قال: فأى العنب خير؟ قال: ما غلظ عوده، وعظم عنقوده. قال: فما خير التمر؟ قال: ما غلظ لحاه، ودق نواه، ورق شحاه (3)

- 19 -

تحفة الأعيان ص

15

تحفة الأعيان: ص (15) المصدر السابق: ص (16).

332