الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٤٢

بأنه لابد وأن يكون قد حصل فى هذه الفترة من حياته جانبا كبيرا من العلوم الدينية والا فما الذي يدعوه الى أن يغادر بلده الى البصرة - وسواها - ولم يكن في بلده

1

يشكو فاقة أو يقاسى شظف عيشه؟ لم يكن دافعه الى ذلك سوى التشوق للمعرفة والرغبة الصادقة في التبحر فى العلم والتزود بكل المعارف التي تصلح بها أمور دينه ودنياه. وكان أول نزوحه الى البصرة، حيث اتخذها له دار مقام - وشاركه فيها من بعد بعض أهله

-

ومن البصرة مضى الى الحجاز - لنفس الغاية - وظل لفترة

طويلة يتردد ما بين البصرة والحجاز

ولا تذكر المراجع التاريخية سنة نزوحه الى البصرة - من عمان - ومع ذلك

فمن المرجح أن ذلك كان في صدر شبابه بعد أن بلغ أشده، واكتملت رجاحة عقله،

1

6

القدر الذي

•

وازداد نهمه الى مزيد من المعارف بعد أن حصل منها ـ في موطنه يجعله يطمع فى المزيد ويدفعه الى البحث عن منابع أخرى تشبع رغبته وتروى ظمأه قال العلامة الشماخي جابر بحر العلم وسراج الدين أصل المذهب وأسه الذي قامت عليه أطامه، خرج جابر في شبابه من وطنه «فرق، من أعمال نزوى

فسكن

البصرة طالبا للعلم. (1).

في البصرة والحجاز:

وفي البصرة كان مقام جابر بن زيد، وكان تلقيه الكثير من المعارف وخاصة ما يتعلق منها بعلوم القرآن والحديث وما يتصل بهما، ولا بد أن يكون قدأتم حفظ القرآن كله قبل أن يتهيأ للرحلة الى الحجاز ولم يكتف الامام جابر بالدراسة في) البصرة (بل اتخذها مقرا له ينشر فيها العلم ويوالى التدريس والتأليف ويهتم بشؤون المسلمين وكانت قضية الخلافة من القضايا التي مرت عليه ودرسها دراسة مستفيضة عميقة وانتهى منها الى رأى ثابت مبنى على روح العدالة في القرآن ومستمد من القرآن الكريم ومستند على سيرة السلف من أصحاب النبي عليه

الصلاة والسلام (2)

(1)

(2)

33

العقود الفضية ص

63

الاباضية في موكب التاريخ - الحلقة الأولى ص 63

1

32 1