الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٤٤علمه .. ، (1) وكان لجابر بن زيد المكانة العليا مع ابن عباس رضى الله عنهما (2).
فكيف وصل جابر الى هذه المكانة
وكيف تمكن من أن يعد نفسه اعدادا
علميا حتى بلغ تلك المنزلة؟
محب للعلم:
كان جابر - كما بينا - محبا للعلم منذ صغره، متشوقا للمعرفة .. وقد رحل في مطلع شبابه الى البصرة ليتزود بعلوم القرآن والحديث وما يتصل بها، كما ذهب الى الحجاز - وأقام بين الصحابة - مرات عديدة ولفترات طويلة، وقد أتاح له ذلك أن تتلمذ على أيدى الكثيرين من صحابة رسول الله والتابعين، وأخذ عنهم الكثير من العلوم: من تفسير وحديث وفقه .. كما أن مقامه فى الحجاز زاده معرفة باللغة
والأدب
ويروى عن جابر بن زيد أنه كان يقول: «أدركت سبعين بدريا فحويت ما عندهم واذا كان هذا الامام قد استطاع بما أوتى
-
الا البحر - ويعنى عبد الله بن عباس من جهد وذكاء وصبر أن يجمع علم سبعين بدريا، فانه ليس غريبا أن يكون جمع من علم بقية الصحابة رضوان الله عليهم، مالا يبلغه الحصر، لكثرة عددهم وسهولة
الأخذ عنهم (3).
شيوخ جابر:
ومن أهم العلماء
الصحابة - الذين أخذ عنهم جابر: عبد الله بن عباس
"
وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله وأبو هريرة وأبو سعيد الخدرى وعائشة أم المؤمنين رضى الله عنهم (4) ولا نجد ضرورة لتوضيح مكانة هؤلاء الصحابة الأجلاء فى الدين، والفقه، والعلم بالقرآن والتفسير والحديث، حتى ليؤخذ باجتهادهم فقد أثر عن الصحابة الكثير من
(1)
(2)
3333
(د)
(4)
الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب - الجزء الثاني.
العقود الفضية - ص
- ص 25
من المعروف أن ابن عباس لم يكن من أهل بدر فالاستثناء منقطع - راجع المعقود الفضية ص 94 العقود الفضية - للشيخ الحارثي ص الاباضية في موكب التاريخ الحلقة الأولى ص 144 - ازالة الوعثاء عن اتباع أبي الشعثاء ص 18
34
-