الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الله

الآراء الفقهية، أضيفت على عهد التابعين - وتابعي التابعين - الى المأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكان مجموعها يسمى السنة - وما كان ينسب لرسول الحديث - وكان لأقوال الصحابة اعتبار في تاريخ التشريع الاسلامي من يسمى بعد، فان عمر بن عبد العزيز كان يعتبرها حجة، وأراد أن يجمعها فتكون للناس قانونا متبعا، يرسله الى الأقاليم الاسلامية، ليحمل الناس على اتباعه .. وعلى ذلك فقد اعتبرت أقوال الصحابة حجة يجب اتباعها، والاجتهاد في نطاقها (1) مع عائشة أم المؤمنين:

وهكذا كانت صحبة جابر بن زيد لهؤلاء الصحابة، وأخذه العلم والفقه عنهم الأساس الذي استمد منه العلم بالدين، والبصر بالحديث

وكذلك كان جابر بن زيد يلتقى بأم المؤمنين: عائشة - رضى الله عنها، ويأخذ عنها العلم، ويسألها عن سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، ويناقشها في كثير من المسائل مما يتعلق بحياة رسول الله صلى الله عليه وسلم الخاصة والعامة

فقد ورد عن أبي سفيان محبوب ابن الرحيل: قال: دخل جابر بن زيد على عائشة رضي الله عنها، قال: فأقبل يسألها عن مسائل لم يسألها عنها من قبل ـ حتى لقد سألها عن جماع النبي صلى الله عليه وسلم كيف كان يفعل، وان جبينها يتصبب عرقا، وتقول: سل يابني: ثم قالت له ممن أنت؟ قال: من أهل المشرق، من بلد يقال لها عمان، ويعلق صاحب تحفة الأعيان بقوله: المراد أنه سألها عن مقدمات الجماع التي يجوز السؤال عنها حرصا منه رضى الله عنه على نقل السنة وجمعها، كي يكون

المسلم مقتديا برسول الله صلى الله عليه وسلم فى كل أعماله دقيقها وجليلها (2)

"

قال فى شرح النيل: وقد سأل جابر بن زيد رحمه الله عائشة رضي الله عنها عن مسائل لم يسألها عنها أحد، حتى سألها عن جماع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو اسحاق معلقا على هذه الرواية بقوله: اعلم أن هذه الرواية قد ردها الشارح رضى الله عنه في غير هذا الكتاب ولا يبعد أن يكون ذلك في تفسير (التيسير)

(1)

(2)

33

محمد أبو زهرة: تاريخ المذاهب الاسلامية ج (2) ص 28

تحفة الأعيان ج (1) ص

10

1

35 -