الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٤٦

واحتمل لصحتها أن الامام أبا الشعثاء كان يسألها عن مقدمات الجماع لأن الجماع نفسه لا يجوز السؤال عنه ولا الاخبار به، فكيف يسأل عنه الامام أم المؤمنين ورجح بطلانها. قلت: لا يصح أن يكون هذا السؤال من الامام جابر بن زيد مع جلالة علمه

"

ومكانته في الدين، نعم هو على أشد ما يكون من الحرص على جمع السنة النبوية. قولا، وفعلا وتقريرا حفظا للشريعة وأصول التشريع لأن أعماله (صلى الله عليه وسلم) وأفعاله تشريع لأمته لكنه لا يصح أن يسأل عائشة رضى الله عنها وجبينها يتصبب عرقا حياء على كيفية جماعة (صلى الله عليه وسلم (ولا شك أن ذكر البدر الشماخي رحمه الله لها للاحتمال المذكور

والرواية عن أبي سفيان محبوب ابن الرحيل رحمه الله التي ذكرناها من أئمة الطبقة الثالثة من التابعين. وهو ثقة محدث مشهور، ذكرها شمس الدين أبو يعقوب في ترتيب السند الصحيح، واذا تأملت وأنت على ذكر من ورع أصحابنا وتثبتهم رأيت أن الرواية ذكرها هؤلاء الثقات الكبار على التأويل الذى جرى عليه القطب ولا يصح خلافه، فاحذر القيل والخطأ في حق الأئمة الثقات الذين لا يحوموا أدنى شائبة الريبة

ولنا في هذه المسألة كلام بسيط في ذكر أبى الشعثاء وذكر القطب لها هكذا اجمالا، اما اتكالا على ظهور الاحتمال واما سهوا وجل من لا يسهو. ولقد تمسك بها بعض المخذولين وظنها سهما صائبا وجهه نحو الامام أبى الشعثاء امام أهل الاستقامة وما درى أنه مسه طائف من الشيطان فاستزله عن منهاج الرحمن

طلا

ولو اصطحب معه تقرير السلف وحرصهم على الدين وأصول التشريع لكفى نفسه الآثمة مؤنة القدح، فى امام أجمعت الأمة على توثيقه (1).

مع ابن عباس:

وكان على رأس الصحابة الذين أخذ عنهم جابر بن زيد كما سبق أن ذكرنا عبد الله ابن عباس المعروف بحبر الأمة وترجمان القرآن وهو من أجلة الصحابة الذين شرفوا بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقلوا عنه سيرته العطرة

وسنته الشريفة.

شرح كتاب النيل الجزء التاسع ص 233 - 234

- 36 -

(1)