الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٥٣راو للحديث وصاحب رأى: ربانت بميدا
وكان جابر بن زيد من التابعين الذين أقاموا بالعراق، وتصدوا بحق للفتيا - وهم لها أهل - ذلك الى جانب روايته للحديث، من أهل الرأي الذين يصدرون في أقضيتهم عن علم صحيح بما ورد في كتاب الله الكريم وبما ثبت من سنة رسوله الأمين عليه الصلاة والسلام وسنة أصحابه الأخيار، ثم يقيس مستلهما وجه الحق
وحده:
وسوف نورد ان شاء الله فى المبحث الرابع أمثلة لذلك كله: مما يؤكد مكانته كراو للأحاديث الصحاح ومفت بما أنزله الله من الحق .. ونكتفى الآن بذكر هاتين
الواقعتين:
- قال أبو سفيان: كانت جدة أبى يقال لها ام الرحيل، والرحيل أبي، وبه يسمى، واسم جدى العنبر، وكانت أم الرحيل قد كبرت حتى لم تطق الصيام. قال: فاتي بها ابناها الرحيل والعنبر الى جابر، فقالا: يا أبا الشعثاء، أن أم الرحيل قد كبرت فلا تطيق الصيام، وكما ترى انها لعلى قيد الحياة بعد
قال: فصوما عنها - قال: فتنافسا فى ذلك. قال: وكان الرحيل أكبر من
"
العنبر، فصام عنها الرحيل، فلما كان فى العام الثانى آتاه، فأعلماه أيضا بحالها فقال: ما كنت أمرتكم به فى العام الأول؟ قال: أمرتنا أن نصوم عنها. قال: فأطعما
عنها. فأطعم عنها العنبر (1)
فانظر كيف يرغب فى فعل الخير، وكيف يحث من يسأله فى المسارعة الى طاعة
الله، والبر بالفقراء
تلك واحدة أما الثانية: فقد رأى أحد الحجبة يصلى فوق الكعبة، فنادى
أى أن جابر بن زيد قد نادي
-
يا من يصلى فوق الكعبة لا قبلة لك»
وكان ابن عباس في ناحية من المسجد، فسمعه فقال: ان كان جابر بن زيد في
شيء من البلد، فهذا قول منه (2).
العقود الفضية ص 102
-
210
الدرجيني: الطبقات الجزء (2) ص
على يحى معمر: الاباضية في موكب التاريخ: ح (1) ص 149 - العقود الفضية ص 95
1
(1)
(2)
33