الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٥٤

حياته بالبصرة:

المبحث الثاني

جابر بن زيد، وحياته العملية

نشأ جابر بعمان، وتلقى العلم في البصرة والحجاز، ولكنه عاش معظم حياته في البصرة وقد سار في حياته بالبصرة سيرة أهل العلم الكرام وقد تشعب نشاطه الى ناحيتين: الأولى تفقهه في الدين وعمله بالفتيا .. والناحية الثانية دوره

کامام المذهب كان لاتباعه موقف مما جرى من أحداث وفتن، وكانت لهم دعوة رأوا

فيها - متابعة جابر بن زيد - الحل الأمثل الذى يتوافق مع الكتاب، وصحيح السنة

•

وسوف نعرض لهاتين الناحيتين فيما بعد: ففى المبحث التالي سوف نتحدث عن نشاط جابر بن زيد العلمى، أما دعوته - ومذهبه - فهما موضوع البابين الثاني

والثالث

ملامح من حياته بالبصرة:

على أن لجابر بن زيد - فيما عدا هاتين الناحيتين - سيرة وحياة ومواقف نرى

استكمالا للصورة أن نورد بعضا من ملامحها

فمن المعروف عن جابر بن زيد أنه عاش فى البصرة حياة زهد وتقشف وانصراف عن لهو الدنيا وترفها - وكان يقول: ««سألت ربي ثلاثا فأعطانيهن: سألته زوجة مؤمنة، وراحلة صالحة ورزقا كفافا يوما بيوم (1)

•

وكان يخاطب أصحابه ويقول: «ليس منكم أغنى منى، ليس عندى درهم، وليس

على دين (2).

ويذكر ابن سيرين» أن أبا الشعثاء كان مسلما عند الدينار والدرهم (3) أى أن همه لم يكن منصرفا الى جمع الدنانير والدراهم بل الى الباقيات الصالحات فهن عند الله خير وأبقى

الدرجيني

الطبقات ج 2 - ص 213 - العقود المفضية ص 102

المرجع سالف الذكر - ص 214

ابن سعد

-

الطبقات - ج 7 - ص 131

44 -

(1)

(3)

CEE

(2)