الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٥٦

اليه والى البصرة أن لا يبرح العام فان الناس اليه محتاجون، فقال: لا أفعل فحسبه، فلما كان غرة ذى الحجة جاءه الناس، فقالوا: أصلحك الله قد هل هلال ذي الحجة، فأرسل اليه، وأخرجه من السجن. قال: فأتى الى داره، وله ناقة قد أعدها للخروج، فأخذ يشد عليها الرحل، ويقول: ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها. ثم قال: يا آمنة، عندك شيء؟ قالت: نعم. قال: فاجعليه في جرابى. قال: فهيأت له

هذا

•

•

قال: فخرج من ليلته زاده، ثم قال: من سألك فلا تخبريه بمسيرى يومى

قال: فانتهى الى عرفات والناس بالموقف، قال: فضربت بجرانها (1) الارض وتجلجلت. فقال الناس: ذكها ذكها يا أبا الشعثاء قال: حقيق لناقة رأت هلال ذي الحجة بالبصرة أن تفعل هذا، ثم سلمها الله. قال: وكان قد سافر عليها أربعا وعشرين سفرة فى حجة وعمرة (2)

وقد كان من خبره حرصه على عدم تولى أي منصب رسمى وقد عرض

-

عليه الحجاج أن يوليه أمر القضاء، فتهرب من ذلك، بل وعمد الى الحيلة حتى لا يضطر الى القبول .. فقد روى أبو سفيان أن جابر بن زيد وفد فيما كان يفد فيه الى يزيد بن أبى مسلم كاتب الحجاج، وكان به خاصا. قال فأدخله يزيد على الحجاج فكان فيما كان يسأله أن قال له: أتقرأ؟ قال: نعم. قال: أتقرض؟ فعجب الحجاج، ثم قال: ما ينبغي لنا أن نؤثر بك أحدا، بل نجعلك قاضيا بين المسلمين، قال جابر: اني أضعف من ذلك، قال: وما بلغ ضعفك؟ قال: يقع بين المرأة وخادمها شر فلا أحسن أن أصلح بينهما. قال: ان هذا لهو ولم يوله بالفعل القضاء (3)

قال: نعم

الضعيف

ترى ما سبب امتناع جابر عن تولى القضاء وقد كان من اصلح الناس له،

وأحسنهم على القيام بأمره

6

ولم يكن به شيء من الضعف الذى وصف به نفسه.

ما أحسب الا أن ذلك يرجع الى ذلك النهج الذى اختطه لنفسه في دعوته فقد كان

(1)

(2)

332

الجران: باطن العنق من البعير وغيره

1

ويقال له مقدم العنق

الدرجيني: الطبقات جـ 2 - ص 208 - الاباضية في موكب التاريخ 148 - الحلقة الاولى

الدرجيني

-

ورقة 91 -

السير للشماخي ص) 74 (الاباضية في موكب التاريج ح (1)

ص 146 العقود الفضية ص

100