الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٦٢

ويعلق أحد الباحثين المعاصرين (1) على ما تقدم بقوله: «اذا صحت هذه المعلومات حول ديوان جابر فان الباحث يستطيع أن يقرر بأن الأباضية كانت أول المدارس الاسلامية التي عنيت بتدوين الحديث، ولعل بعض المؤلفات - والتي لا تزال مخطوطة - والمروية عن جابر بن زيد أو المنسوبة اليه، انما هي قطع من هذا الكتاب الكبير»

ولا يسعنا الا الموافقة على هذا الرأى مضيفين الى ذلك. أن هذه الحقيقة يؤكدها

أمران:

الامر

الأول: مسند الربيع بن حبيب، وقد وصل الينا يضم الاحاديث النبوية التى رويت عن جابر بن زيد .. وهو من أقدم كتب الحديث وأصدقها رواية .. وقد يكون الربيع استند فى الكثير مما أثبته من أحاديث الى ديوان جابر. الى جانب الروايات التي وردت سواء من طريقه أو من طريق غيره فى (مدونة) أبى غانم الخراساني رحمه الله

-

الأمر الثاني: ما بقى من رسائل جابر، فانها تكشف عن فقيه حريص على

تسجيل فقهه وتقديم أسانيده، ومما يدل على حرصه في ذلك أنه رأى يوما أحد

طلابه يكتب شيئا أثناء الدرس فنهاه ان يكتب شيئا غير آية محكمة، أو سنة متبعة

6

أما رأيه فلا عبرة به لانه قد يجد في المساء حجة أقوى من التى يستند اليها في الصباح فيرجع عنه الى ما يثبت بالدليل الأقوى ويذهب الطالب بما كتب ينشر الباطل في

الناس (2)

(ب) مسند الربيع بن حبيب:

يعتبر هذا المسند من أصح كتب الحديث سندا

6

وأعلاها مستندا كما يصفه

شارحه الذي يمضى فيقول: فما أحق متنه أن يوصف بالعزيز وما أجدر سنده أن

يدعى بسلاسل الابريز لشهرة رجاله بالفقه الواسع، والعلم النافع، والورع الكامل

والفضل الشامل، والعدل، والامانة والضبط والصيانة (3)

"

332

دكتور عوض خليفات: نشأة الحركة الاباضية ص 89

الاباضية في موكب التاريخ ص (1) 145 - 146 ح (1)

شرح الجامع الصحيح الجزء (1) - والفقرة المنقولة في المتن من الجزء الاول ص

1