الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٦٣

فمن هو الربيع بن حبيب؟ وما دور جابر بن زيد في مسنده؟ وما هو مسند الربيع؟

أما الربيع بن حبيب: فهو ابن عمرو الأزدى الفراهيدى البصرى، وهو من فراهيد من (غضفان) (1) من عمان، وقد رحل في صدر شبابه الى البصرة حيث صحب أبا عبيدة - وسيأتى ذكره - فتعلم عليه، وأخذ عنه، كما أخذ عن كثيرين من علماء البصرة، وقد رجع الى عمان في أخريات أيامه .. وقد أدرك الربيع في البصرة جابر بن زيد

وقد أخذ القليل عن جابر .. حتى قيل «ما قل ما حمل عنه، وأكثر ما حمل من العلم عن ضمام عن جابر .. وكان الربيع يقول: أخذت الفقه من ثلاثة: أبي عبيدة وأبى نوح وضمام (2) وكان الربيع معروفا بالتقوى والورع، حتى قيل أن اناسا من أهل البصرة قالوا: انظروا لنا رجلا ورعا قريب الاسناد حتى نكتب عنه ونترك ما سواه، فنظروا فلم يجدوا غير الربيع، فطلبوا منه ذلك، وكان يروى لهم عن ضمام أو عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس (3)

وهكذا نرى أن الربيع كان يعيش فى أواخر القرن الأول الهجرى، وطالت حياته حتى منتصف القرن الثانى الهجرى وقد أدرك وصاحب الكثير من كبار التابعين. - وكان ممن عرفهم وأدركهم جابر بن زيد، ولكن صحبته لجابر لم تطل، فقد كان جابر فى أخريات أيامه، والربيع في صدر شبابه .. ومن ثم فقد طالت صحبته لتلميذ جابر وهو أبو عبيدة مسلم بن أبى كريمة التميمي، نسبة الى تميم - قبيلة عظيمة من نزار - قال البدر الشماخى عنه، كان مولى فيهم، توفى فى ولاية أبي جعفر .. تعلم العلوم وعلمها، ورتب روايات الحديث وأحكمها. وقيل انه أدرك من أدركه جابر بن زيد فروايته عن جابر رواية تابعي عن تابعى (40)

وهكذا نجد أن رواية الربيع انما جاءت عن طريق أبي عبيدة الذي روى عن

شيخه جابر بن زيد وان كانت قد وردت أحاديث قد رواها أبو عبيدة عن آخرين غير

(2)

(3)

(4)

3333

(1)

غضفان بلدة بالباطنة

شرح الجامع الصحيح للعلامة نور الدين السالمي ص (4)

المرجع المذكور ص (5) -

ازالة الوعثاء - ص

40 - 41