الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٦٤جابر، فتلك قلة قليلة، لكن معظم ما ورد في المسند، فهو رواية جابر بن زيد عن أحد
الصحابة.
وعلى ذلك فدور جابر بن زيد هو دور الرواية الثقة الذي حفظ الأحاديث ونقلها في أمانة الرجل الورع التقى، والفقيه الحريص البصير
وقد ذكر أئمة الحديث أن رتب الصحيح تتفاوت الأوصاف المقتضية للتصحيح
"
وأن المرتبة العليا ما أطلق عليه بعض رجال الحديث أنه أصح الأسانيد الثلاثة، کسند الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، وسند ابراهيم النخعي عن عقلمة عن ابن مسعود، وسند مالك عن نافع عن ابن عمر، وهو قول البخارى، لأن هذه الأسانيد قصيرة السند، وقريبة الاتصال بالينبوع المحمدى، واشتهر رجالها بقوة الحفظ والضبط، وكمال الصدق والصيانة والأمانة هذا الاسناد بسلسلة
الذهب (1)
ويسمى
ويشبه هذه السلاسل مسند الربيع بن الحبيب وثلاثياته: أبو عبيدة عن جابر ابن زيد عن ابن عباس. ورجال هذه السلسلة الربيعية من أوثق الرجال، وأحفظهم وأصدقهم، لم يشب أحايثها شائبة انكار، ولا انقطاع أو اعضال، لأن الثلاثيات
بأجمعها موصولة باتصال اسنادها، ولم يسقط من أسانيدها الثلاثية أحد (1) وعلى ذلك فان ثلاثيات الربيع بن حبيب الأزدى، وأحاديثها مسندة من أصح الاحاديث رواية، وأعلاها سندا، ورجال سلسلة الثلاثية الحلقات هم ـ كما ذكرنا - أبو عبيدة التميمى، وجابر بن زيد الأزدى والبحر عبد الله بن عباس شيخ جابر وغيره من الصحابة، وهم بأجمعهم مشهورون بالحفظ والضبط والأمانة
والصيانة (2)
•
- أما مسند الربيع: فقد تداوله تلاميذ (الربيع) مخطوطا، وتعددت نسخه، ولم يكن ـ في أول الأمر - مرتبا ـ أو مصنفا - على نحو موضوعي، بل كان جامعا للاحاديث بأسانيدها، وتحرير نصوصها وقد قام أحد الفقهاء وهو: أبو يعقوب
يوسف بن ابراهيم السدراتى الوارجلانى من أهل وارجلان بأرض المغرب
(1)
(2)
33
عز الدين التنوخي: مقدمته لشرح مسند الربيع - ص (هـ).
المصدر المشار اليه أعلاه ص (و).
باعادة
54