الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٦٦والذي ذهب اليه الشافعى وجماعة من السلف أن الطلاق لا يقع، لأنه طلاق
من لا يملك.
- وقال مالك: ان عمم بأن قال «كل امرأة أتزوجها فهي طالق، لم يقع، فان
خص محصورات، أو امرأة معينة وقع
لعالم - وقال أبو حنيفة: يقع عمم أو خصص. ولم
أما جابر بن زيد فقد ذهب الى عدم وقوع الطلاق، لأن النكاح عقد، والطلاق
حل، ولا يكون الحل الا بعد العقد (1) وهذا ما يعطيه ظاهر الحديث (ب) ومما روى في مسند الامام الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: كانت عائشة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى بنت ست سنين، وابتني بها وهى بنت تسع سنين
فمما يستدل من هذا صحة تزويج الصبية، وأن أمرها ما دامت صبية الى أبيها ليس لها من نفسها اختيار، غير أن جواز الدخول بالصبية كان موضع آراء: قال بعض العلماء يجوز الدخول بالصبية اذا زوجها أبوها والحق أخرون غير الأب من الأولياء بالاب عند عدمه
ومنهم من قال: ان تزويجها موقوف الى بلوغها، فان أتمته تم، وان نقضته
انتقض
ومنهم من لم ير تزويج الصبية شيئا، ونسب القول بذلك الى جابر بن زيد
"
وبه قال بعض علماء الأباضية، وقد رأوا فى ذلك فعله صلى الله عليه وسلم في التزويج بعائشة خاص به، وأنه ليس لغيره من ذلك مثل الذي له (2) على أن للقضية وجه نظر آخر، فالخصوصية محتاجة الى دليل، وقد وقع بين الصحابة من غيره - صلى الله عليه وسلم - ولم ينكره أحد، فتزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت علي وهي صبية .. ومن هنا فان الحكم الذي ذهب اليه جابر لم يكن محل اجماع، بل فيه نظر
33
(1)
(Y)
شرح الجامع الصحيح لمسند الامام الربيع: ج (3) ص 3، 4 المصدر سالف الذكر: ج (3) ص
41
العالي العالم